أعلنت وزارة حماية البيئة الإسرائيلية، أمس الأحد، إرجاء تنفيذ اتفاق لنقل النفط من الإمارات إلى إسرائيل، ما من شأنه تجميد المشروع، الذي أثار غضب جمعيات إسرائيلية مدافعة عن البيئة.
والاتفاق، الذي أعقب إقامة علاقات دبلوماسية بين إسرائيل، والإمارات، العام الماضي، يرمي إلى نقل نفط الخليج بواسطة السفن إلى ميناء إيلات على البحر الأحمر، ثم عبر خط أنابيب عبر الأراضي الإسرائيلية إلى ميناء عسقلان على البحر المتوسط، ليتم شحنه بعد ذلك إلى أوروبا.
والطرفان في اتفاق نقل النفط ،الذي لم يتم إطلاقه بعد هما « شركة أوروبا-أسيا بايبلاين » الحكومية الإسرائيلية وشركة « ميد ريد لاند بريدج » الإماراتية الإسرائيلية.
لكن، نشطاء حذروا من الأخطار المحتملة، التي يشكلها هذا المشروع على الشعاب المرجانية في شمال البحر الأحمر قبالة ساحل إيلات.
ولجأت جمعيات بيئية إسرائيلية إلى المحاكم للطعن فيه، مشيرة إلى مخاطر حدوث تسربات نفطية قد تكون آثارها مدمرة مع توقع نقل عشرات ملايين الأطنان من النفط الخام عبر إسرائيل كل عام.
والأسبوع الماضي، قدمت « شركة أوروبا آسيا بايبلاين » ردها في المحكمة، الذي تضمن تقييما، يقول إن المخاطر الناجمة عن زيادة ضخ النفط الخام ضئيلة للغاية.
لكن، وزارة حماية البيئة الإسرائيلية قالت، أمس، إن تقييم المخاطر « لا يفي بالشروط »، التي حددتها الوزارة، وبالتالي فهو غير صالح.
وأضافت الوزارة في خطاب موجه الى الشركة أنها « ترجىء تقييم جاهزيتكم لزيادة النشاط في ميناء إيلات حتى مناقشة الحكومة للأمر وتوصلها الى اتخاذ قرار ».
وقرار التجميد اتخذته وزيرة حماية البيئة تمار زاندبرغ التي تنتمي الى حزب ميريتس اليساري، والمعروف عنها أيضا بانها كانت معارضة للاتفاق النفطي مع الامارات.
وقال متحدث باسم حكومة نفتالي بينيت المتنوعة عقائديا، والتي أدت اليمين الدستورية، الشهر الماضي، إن مكتب رئيس الوزراء « طلب من المحكمة تمديد المهلة للرد على الطعن، الذي تقدمت به المنظمات البيئية ».
ولم تدل المتحدثة باسم « شركة أوروبا أسيا بايبلاين » بأي تعليق.
ونشطاء قالوا إن الاتفاق لم يخضع لتدقيق صارم من الجهات الناظمة، بسبب وضعية شركة « اوروبا آسيا بايبلاين » المملوكة للدولة، والتي تعمل في قطاع الطاقة الحساس.