تشديد التدابير الإحترازية ومنع التنقل يغضب المراكشيين

04 أغسطس 2021 - 19:00

خلف قرار التشديد من الإجراءات الاحترازية الجديدة، الذي أعلنت عنه الحكومة، مساء أول أمس الاثنين، غضبا واسعا في صفوف ساكنة مراكش، والعاملين فيها، معبرين عن استيائهم، وتذمرهم من هذه القرارات، التي اعتبروها ارتجالية.

وفي هذا الصدد، قال خالد الشادلي باحث في الفلسفة، ويقطن في مدينة مراكش في تصريح خص به “اليوم24″، إن الإجراءات الأخيرة، التي أعلنت عنها الحكومة تعتبر مرتجلة، وغير منطقية، لأنه لا توجد أبحاث علمية تؤكد أن كورونا تنشط بالليل عكس الصباح، علما أن الصباح يشهد حركة أكثر من غيره.

وأضاف الشادلي: “لا يمكن الحد من تفشي كورونا بالليل فقط، خصوصا أن الحركة تكون قليلة إلى منعدمة، إلا في بعض المدن الكبرى، كما أن الفيروس غير متحكم فيه وغير مرئي، وغير ملموس، لذا كيف سيتم الحد منه في الفترة الليلية فقط”.

وتابع المتحدث نفسه: “أصبحنا نحارب الوباء ونمرض الناس نفسيا، علما أن الجانب النفسي أخطر بكثير من الوباء، خصوصا أن تكلفته تكون غالية ولن يظهر في الوقت الحالي بل مستقبلا”.

وختم تصريحه بالقول: “الحكومة لا تعطي قيمة للمواطنين، حيث يجب على رئيس الحكومة، ووزيري الصحة، والداخلية أن يقوموا بشرح البلاغات، والسبب وراء إصدارها، كما تفعل البلدان المتقدمة، ربما الوباء أصبح سياسيا أكثر مما هو صحيا”.

وقال المهدي دعلوس، مسير شركة للديجيتال والإشهار بمراكش، في تصريحه ل”اليوم24″، إن لديه رأيين متناقضين بخصوص الإجراءات الجديدة، التي أقرتها الحكومة، نظرا لأن طبيعة عمله تتنقل بين ما هو ميداني وماهو إلكتروني.

وأضاف دعلوس “على مستوى العمل الميداني، الإغلاق أثر علينا بشكل كبير، كون ساكنة مراكش لا تخرج كثيرا وسط اليوم نظرا للحرارة المرتفعة، وهذا ما يجعلنا نعاني كثيرا من هذه الناحية، لغياب الزبناء تقريبا في اليوم بأكلمه، علما أن اشتغالنا ميدانيا يبدأ بشكل جيد في الفترة المسائية”.

وتابع المتحدث نفسه “من ناحية أخرى الإغلاق يخدمنا إن تحدثنا عن مستوى العمل الإلكتروني، نظرا لأنه يتم التوجه أكثر للديجيتال من طرف الزبناء، ما يجعل الحركة تروج بشكل كبير، وهو الأمر الذي يجعلنا نسير أمورنا بين المستويين”.

وأشارت إحدى المواطنات القاطنة بالمدينة الحمراء في تصريحها للموقع، أن إجراءات الحكومة الأخيرة تعتبر طفولية وغير منطقية، موضحة أن حضر التجول على الساعة التاسعة ليلا لن يحد من انتشار الوباء أو تخفيفه، نظرا إلى أن الوباء ليس له زمن، ومكان محددان.

وتساءلت المتحدثة نفسها، هل ينتشر الوباء ليلا فقط؟ وهل الوباء موجود في المطاعم، والمقاهي فقط؟ وهل الحافلات لا يوجد فيها وباء؟ معتبرة إياها أكثر مكان يوجد المواطن، ولا يفرضون عليهم نسبة 50 في المائة.

وتابعت أن هذه الإجراءات ستدفع المواطن إلى اللجوء إلى وقفة احتجاجية، لأنها غير منطقية، مشيرة إلى أن كورونا وباء، وليس شبحا يخرج في الليل، وليس للوباء زمن ومكان محددان.

وأعلنت الحكومة، مساء أول أمس، عن اتخاذ مجموعة من الإجراءات الاحترازية، ابتداء من اليوم الثلاثاء، في التاسعة ليلا، للحد من انتشار وباء كورونا المستجد.

وتشمل الإجراءات حظر التنقل الليلي على الصعيد الوطني من الساعة التاسعة ليلا إلى الساعة الخامسة صباحا.

كما تقرر منع التنقل من وإلى مدن الدارالبيضاء، ومراكش، وأكادير. ويستثنى من هذا القرار الأشخاص الملقحون، المتوفرون على شهادة “جواز التلقيح”، وذوو الحالات الطبية المستعجلة، والمكلفون بنقل السلع، والبضائع، إضافة إلى العاملين في القطاعين العام، والخاص، الحاملين لوثيقة “أمر بمهمة”، موقعة ومختومة من طرف رؤسائهم في العمل.

وإضافة إلى ذلك، تقرر إغلاق المطاعم، والمقاهي في الساعة التاسعة ليلا، وإغلاق الحمامات، وقاعات الرياضة، والمسابح المغلقة.

كما تقرر عدم تجاوز التجمعات، والأنشطة في الفضاءات المغلقة، والمفتوحة لأكثر من 25 شخصا، مع إلزامية الحصول على ترخيص من لدن السلطات المحلية في حالة تجاوز هذا العدد.

كما أعلنت عدم تجاوز الفنادق، وباقي المؤسسات السياحية لـ 75 في المائة من طاقتها الاستيعابية، وتشجيع العمل عن بعد في القطاعين العام، والخاص، في الحالات، التي تسمح بذلك.

وتشمل الإجراءات الجديدة الإبقاء على جميع القيود الاحترازية الأخرى، التي تم إقرارها سابقا في حالة الطوارئ الصحية، وهذه القيود الاحترازية تهم منع إقامة مراسيم التأبين، ومنع تنظيم الأعراس، والحفلات، وتحديد الطاقة الاستيعابية للنقل العمومي، والمطاعم، والمقاهي، والمسابح العمومية في 50 في المائة، وتقييد السماح بالتنقل بين العمالات، والأقاليم بإلزامية الإدلاء بجواز التلقيح، أو برخصة إدارية للتنقل مسلمة من طرف السلطات الترابية.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي