وسط الغضب والاحتجاجات، أصدر المجلس الدستوري، اليوم الخميس، قراره بشأن القانون المثير للجدل والمتعلق بفرض الشهادات الصحية في غالبية أماكن الترفيه والثقافة، وفي المطاعم والمقاهي ووسائل النقل على كل المواطنين الفرنسيين، في خطوة غير مسبوقة اتخذتها حكومة جان كاستكس، من أجل تقليل الإصابات بوباء كوفيدـ19 والحد من تفشيه.
وقالت مصادر إعلامية فرنسية، إن المجلس الدستوري، قرر قبل قليل، المصادقة على استخدام الجواز الصحي.
من جهتهم، صادق نواب الجمعية الوطنية الفرنسية في قراءة أولى في 23 من شهر يوليوز الماضي، على القانون بالأغلبية (117 صوتا بنعم و86 بلا).
وبعد يومين فقط من هذا التاريخ، صادق أيضا مجلس الشيوخ على نفس القانون (199 صوتا بنعم و123 بلا)، والذي يقر بتمديد وإلزامية الشهادة الصحية في المرافق والأماكن العامة. كما أقر نفس المجلس إجبارية تلقيح كل العاملين في القطاع الصحي، حيث يرفض بعضهم تلقي اللقاح لأسباب عديدة، بالمقابل، رفض مجلس الشيوخ فرض الشهادة الصحية على الأطفال القصر.
وجاء إقرار هذا القانون في وقت شهدت عدة مدن فرنسية، بما فيها العاصمة باريس، مظاهرات شعبية تنديدا بما وصف بـ »الدكتاتورية الصحية » التي يريد الرئيس ماكرون فرضها على الفرنسيين، حسب تعبير بعض المتظاهرين.
وكان رئيس الوزراء جان كاستكس هو الذي طالب من المجلس الدستوري أن يحكم على التشريع، من أجل ضمان أن يحظى تنفيذه بالدعم القانوني الكامل. لكن النواب اليساريين الذين يعارضون القانون قدموا أيضا شكوى.