كشف عبد اللطيف وهبي الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، جزءً كبيرا من الخلفيات التي حكمت تحالفات حزبه في الآونة الأخيرة مع عدة أحزاب سياسية، وفي مقدمتها أحزاب الأحرار والعدالة والتنمية والاستقلال.
وهبي، وهو يبين طبيعة العلاقة السياسية التي باتت تجمعه بحزب التجمع الوطني للأحرار ورئيسه عزيز أخنوش، وصف أثناء استضافته في برنامج « نقطة إلى السطر » على القناة الأولى، هذه العلاقة بـ »الأمواج، التي تعلو أحيانا وتنبطح أخرى، كاشفا أن الخلاف بينه وبين رئيس حزب الحمامة موجود، معلقا بقوله: « لم أستطع أن أفهمه، هل يريد أن أشتغل معه أم أن أشتغل عنده »، قبل أن يعلن أن تحالفه مع حزب الحمامة هو مفتوح على جميع الاحتمالات الممكنة، مبرزا أن النتائج الانتخابية هي التي ستحسم مصيرها.
وفي تعليقه، على تحالفه مع حزب العدالة والتنمية، نفى الأمين العام لـ »البام »، أن يكون حزبه قد شرع في التحالف مع حزب المصباح. قائلا: « مازلنا لم ننسق، والبلاغ المشترك مع العثماني هو تعبير عن نوايا ستصنعها النتائج الانتخابية القادمة.
وفي سياق متصل، كشف وهبي، جانبا من كواليس التحالفات التي تجمعه مع أحزاب المعارضة وعلى رأسها حزب الاستقلال، والتي برزت خلال تنسيق المعارضة حول تفعيل ملتمس الرقابة ضد حكومة العثماني، موضحا وجود خلافات بينه وبين نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، حول هذا الملتمس، بسبب رفض البركة لتوقيته، في الوقت الذي لم يكن هو يريد التوجه بمفرده من أجل تفعيل هذا المقتضى الدستوري لإسقاط الحكومة.
ووصف وهبي تحالفه مع حزب الاستقلال بأنه مجرد تنسيق وليس بتحالف، قبل أن يعود ليشدد على أن رأيه الشخصي لا يمنعه من التحالف مع « البيجيدي »، لكن القرار ليس بيده، فهو بيد المكتب السياسي، ومجلسه الوطني. وقال الأمين العام لـ »البام »، تحالفي مع العدالة والتنمية ليس له علاقة بالموقف من نزار بركة.
وتفسيرا منه للتغير الذي طبع موقف حزبه من التحالف مع « البيجيدي » الذي كان يكن له العداء إلى عهد قريب، أكد وهبي أن الظروف السياسية تغيرت ولم تعد كما كانت سابقا، مشددا على أنه منذ انتخب بدأ بفتح حوار مع حزب العدالة والتنمية، متجاوزا خطاب العداء، وهو ما تناوله مع قيادات المصباح، التي اتفق معها كمرحلة أولية أن يتم بناء علاقة الاحترام بناء على الثوابت.