اعتبر الفنان والموسيقار المغربي، نعمان لحلو، أن السجال الذي نشأ حول أغنيته الأخيرة » جواهر »، نابع من عدم فهم المنتقدين لرسائلها، مؤكدا في حديثه لـ »اليوم 24″ أنه ضد « العصابة الحاكمة » في الجارة الشرقية، مؤمنا بأن مصيرها سيكون « مزبلة التاريخ ».
وعن السياق الزمني لصدور الأغنية، يقول نعمان لحلو: « الأغنية كانت مكتوبة قبل عامين و 4 أشهر وتم تأجيلها لأسباب إنتاجية، كانت موجودة قبل وقائع الكركارات »، مضيفا: « أصدرتها الآن لإيماني بضرورة وجود رأي حكيم، خصوصا أن دور المثقف والفنان هو التقريب بين الشعوب ».
وعلق لحلو في اتصال هاتفي مع « اليوم 24 » عن السجال والانتقادات التي خلفتها الأغنية على مواقع التواصل بالخصوص: « ربما الكثيرون لم يسمعوا الأغنية، لم أقصد بـ » غدا تفتح الحدود » يوم غد حرفيا، وإنما في المستقبل، لأنه لا يمكن أن تفتح الحدود في ظل وجود عصابة العسكر التي تلفق التهم، وتسود خرابا في المنطقة المغاربية برمتها ».
وعن وسم « نعمان لحلو لا يمثلني » الذي أصبح ترند بـ »تويتر »، عزا نعمان لحلو ترويجه لنفس السبب أي عدم فهم القصد من الأغنية، مضيفا : »الأكيد أنني ضد عصابة العسكر، التي ستزول يوما ما، ويكون مصيرها مزبلة التاريخ »
وأشار لحلو أن أغنيته تتحدث عن قصة حب، مشيرا إلى أنه وفي وقت تحميلها على قناته بـ »يوتوب »، أصدرت الجزائر قرارها الذي يحمل مجموعة من الاتهامات الواهية، ما جعله يفكر مليا، فكان قراره في النهاية تنزيلها، تفعيلها لدور الفنان في تقريب الشعوب.
وزاد الموسيقار المغربي في حديثه لـ »اليوم 24″: « لا يمكن لقصة الحب أن تعيش في ظل حكم عصابة العسكر، وأردت في أغنتي تسليط الضوء على القواسم المشتركة بين الشعبين، خصوصا أن الشعب الجزائري يحب المغاربة، وبدوره يعاني في ظل حكم العصابة المجرمة التي تخرب المنطقة ».
https://youtu.be/e5p2jF4S5j4
وقال لحلو في وصفه للأغنية على « يوتوب »: « لغة الشعوب… لغة الحب والمحبة … لغة الحكمة … الحب أقوى … ونبضُ الشعوب سينتصر … منطقُ التاريخ وامتدادُ الجغرافية ووحدةُ الدين واللغة، عواملُ ستهزم الحقد المستتر … الحبُّ أقوى … والوصالُ على امتداد التاريخ استهوى الأجيال… فَلَمْ يكن للحدود معنًى بين الأجداد… انصهروا وتصاهروا ورسّخوا لعمقٍ وجدانيٍّ لطالما تكلّل بالأبناء والأحفاد… جزائريون من أم مغربية؛ ومغاربة من أم جزائرية؛ وقرابة الدم تمت كتابتها بمداد من الأخوة والوداد… » جواهر » صدًى لنبض الناس … انتصارٌ لسلطة الحب والمحبّة … انعكاسٌ صادقٌ لأحلام شعبين يتقاسمان الأفراح والأقراح؛ ويدركان قيمة التكثل في مواجهة التحديات … المصيرُ واحد والرهانُ واحد؛ والإصرار على ترسيم المستقبل بعقول مظلمة متحجرة لم يعد مبررا … النورُ أقوى والحب أقوى … افتحوا الحدود … غدا ستفتح الحدود « .
أغنية جواهر من شعر، سعيد متوكل، ولحن وغناء نعمان لحلو، وتوزيع وتنفيذ يونس الخزان، فيما تصميم ورسم اللوحات يعود لعبد اللطيف العيادي، وتم تسجيل الأغنية في استوديو التسجيلات: Y&k Coquelicot Prod، أما الميكساج والماسترنغ، فكان محمد حمدي في Studio Romantic، بمصر.
وضم الفريق الموسيقي الذي تعامل معه لحلو في أغنيته « جواهر » عادل الشرفي في عزف الناي، وأسامة جازوليت في عزف القيتارة، أما العزف على الباص تكلف به أسامة مناي، فيما كانت الإيقاعات المغاربية مهمة مصطفى عنتري.