بعد سحب اختبار الكشف السريع لكورونا من الصيدليات، تزايدت أصوات المحتجين على المختبرات الخاصة، بسبب تباين أسعار تحاليل الكشف عن فيروس كورونا، والتي تتجاوز 700 درهم في بعض المختبرات، ما استدعى تدخلا لوزارة الصحة.
وفي السياق ذاته، أصدر وزير الصحة قرارا جديدا أمس يخص الاختبارات السريعة، ضمنه توجيهات تحث المختبرات على ضرورة ضمان ولوج المواطنين المغاربة للاختبارات البيولوجية الخاصة بكورونا، وذلك بالتزام المختبرات بتوحيد الأسعار مع التعريفة التي تضعها الإدارة، والخاصة بهذا النوع من الاختبارات.
وكانت وزارة الصحة قررت سحب اختبار الكشف السريع من السوق الذي طورته شركة مغربية، بعد شكاية تقدم بها اتحاد الإحيائيين في المغرب، الذي يمثل مصالح المختبرات، الذي اعتبر أن تسويق تلك الاختبارات السريعة غير قانوني، مؤكداً أن إجراء التحاليل والاختبارات تختص به مراكز التحاليل.
واعتبر الصيادلة، من جهتهم، أن اختبارات الكشف السريع حصلت من وزارة الصحة على شهادة التسجيل والترخيص، معتبرين أن وزارة الصحية لم تقدم المبررات التي تسوغ السحب من الصيدليات.
من جانبها، ترى الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك، التي تضم العشرات من الجمعيات التي تدافع عن حقوق المستهلك، أن سحب الاختبار من الصيدليات زاد من تواجده في السوق السوداء، بل إنه ساهم في تداوله عند بعض الأطباء والمصحات الخاصة بأثمان خيالية.
وأشارت إلى أن الثمن الذي تطلبه المختبرات، والذي يصل إلى 700 درهم، قد يدفع بعض الأسر المكونة من عدة أفراد تظهر عليهم أعراض كورونا، إلى الاستنزاف عند إجراء الاختبارات.
وعبرت الجامعة عن شجبها لقرار الوزارة المتمثل في سحب « الاختبار السريع، إن كان لحماية أهداف ربحية لفئة مهنية معينة »، متسائلة عن الهدف الحقيقي وراء السحب الذي قامت به الوزارة ومدى مراعاتها للقدرة الشرائية للأسر.