خمسة مليارات جرعة لقاح ضد كوفيد في العالم... منظمة الصحة العالمية تأسف لـ"الاختلال الصادم" في تلقي اللقاحات

25/08/2021 - 10:30
خمسة مليارات جرعة لقاح ضد كوفيد في العالم... منظمة الصحة العالمية تأسف لـ"الاختلال الصادم" في تلقي اللقاحات

أعربت منظمة الصحة العالمية أمس الثلاثاء، عن أسفها لـ »الاختلال الصادم في تلقي اللقاحات » المضادة لكوفيد-19، وذلك في مستهل اجتماع سنوي عبر الإنترنت لوزراء الصحة في القارة الإفريقية.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة تيدروس ادهانوم غيبريسوس « في العالم، قام 140 بلدا بتلقيح ما لا يقل عن عشرة في المائة من سكانه، ولكن في قارتنا، وحدها أربعة بلدان تمكنت من تحقيق هذا الهدف بسبب الاختلال الصادم في تلقي اللقاحات ».

واعتبر أن « الأزمة المرتبطة باللقاح تعكس الضعف الأساسي في جذور الوباء: عدم التضامن العالمي وعدم تقاسم المعلومات والمعطيات والعينات البيولوجية والموارد والتكنولوجيات والأدوات ».

وبهدف تعزيز التضامن العالمي، دعا مدير منظمة الصحة الدول الإفريقية إلى دعم « معاهدة دولية أو أي أداة أخرى قانونية تتيح تحسين التعاون الدولي » على صعيد الرد على الوباء. وقد تتم مناقشة هذه المعاهدة في نوفمبر خلال دورة خاصة للجمعية العالمية للصحة.

وقالت المديرة العامة لمنظمة الصحة في إفريقيا ماتشيسيدو مويتي إن « منصة كوفاكس سلمت 40 مليون جرعة لقاح للدول الإفريقية، لكن ذلك لا يشكل سوى قسم ضئيل من الجرعات الضرورية لحماية سكان القارة من أخطار المرض الخطير والوفيات المتصلة بكوفيد-19 ».

وأضافت « نأسف بشدة للتأخير والصعوبات في احترام الاتفاقات بسبب أمور غير متوقعة حصلت خلال الوباء. لقد استخلصنا عبرا عديدة ».

واعتبرت أن وباء كوفيد-19 يمثل « في الوقت نفسه فرصة وتذكيرا ملحا بالحاجة إلى إعادة التفكير في الأنظمة التي تعزز المساواة وإلى الاستثمار في شكل أكبر في تطوير عالم أكثر صحة وعدالة ».

وإضافة إلى كيفية الاستجابة للجائحة، فإن الدورة الحادية والسبعين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية في إفريقيا المقررة لثلاثة أيام ستبحث أيضا مكافحة « كل أشكال شلل الأطفال » وسرطان عنق الرحم والسل والإيدز والالتهابات التي تنتقل عبر الجنس والتهاب الكبد والتهاب السحايا.

إلى ذلك، أعطيت أكثر من خمسة مليارات جرعة من اللقاحات المضادة لكوفيد في جميع أنحاء العالم، وفقا لتعداد أجرته وكالة فرانس برس أمس الثلاثاء، استنادا إلى مصادر رسمية.

وصلت عملية التطعيم إلى وتيرتها المفترضة، حيث تم بلوغ هذا الرقم في 26 يوما، وهي ديناميكية مماثلة تقريبا لتلك الخاصة بالمليارين الرابع والثالث (30 و26 يوما على التوالي). وتم الوصول إلى المليار الأول من الجرعات خلال 140 يوما.

مع 1,96 مليار جرعة لا تزال الصين تسجل أربع جرعات من كل عشر تعطى في جميع أنحاء العالم، تليها الهند مع 589 مليونا والولايات المتحدة مع 363 مليونا.

لكن مقارنة مع عدد السكان، تعتبر الإمارات العربية المتحدة الأولى لجهة التطعيم من بين البلدان التي يزيد عدد سكانها على مليون نسمة. فقد قامت بإعطاء 179 جرعة لكل 100 نسمة وباتت قريبة من تلقيح 75% من السكان بالكامل.

تليها في المجموعة الرائدة أوروغواي (154 جرعة لكل 100 نسمة) وإسرائيل (149) وقطر (148) وسنغافورة (147) والبحرين (144) والدنمارك (143) وتشيلي (140) وكندا (139) والبرتغال وبلجيكا (138 لكل منهما) والصين القارية (136) وإسبانيا (134) وايرلندا (133) والمملكة المتحدة (132).

قامت غالبية هذه البلدان بتحصين ما بين 65% و70% من سكانها بشكل كامل. وبعض البلدان مثل الإمارات والبحرين وإسرائيل وأوروغواي وتشيلي بدأت بإعطاء الجرعة الثالثة لإطالة فترة تحصين الأشخاص الملقحين بالكامل.

فرنسا التي ستعطي الجرعة الثالثة اعتبارا من منتصف سبتمبر، ليست بعيدة جدا مع 126 جرعة لكل 100 نسمة وتحصين 62% من سكانها بالكامل. وتجاوزت بذلك الولايات المتحدة (110 جرعة لكل 100 نسمة وتحصين 52% من السكان بالكامل).

في المقابل، باشرت معظم البلدان الفقيرة التطعيم بفضل آلية كوفاكس (منظمة الصحة العالمية وتحالف غافي) ولا يزال التطعيم ضد كوفيد غير متكافئ.

أعطت البلدان « ذات الدخل المرتفع » (وفقا لمفهوم البنك الدولي) ما يعادل 111 جرعة لكل 100 نسمة، والبلدان « ذات الدخل المنخفض » فقط 2,4. ومع ذلك، فقد كثفت الأخيرة حملاتها في الأسابيع الماضية خصوصا بواسطة الجرعات التي قدمتها بعض الدول الغنية.

وفي العالم تم إعطاء 64 جرعة لكل 100 نسمة. وهناك ثلاث دول لم تبدأ حملة التلقيح بعد، هي بوروندي وإريتريا وكوريا الشمالية.

 

 

 

 

 

شارك المقال