عقب الجدل الذي أثارته مصادقة صندوق الضمان الاجتماعي على مساهمة تمويل الحملة الوطنية للتلقيح ضد كورونا، بعد طلب الحكومة؛ أوضحت وزارة الشغل والإدماج المهني، أن قرار مجلس الإدارة لـcnss القاضي بالمساهمة في تمويل حملة التلقيح ضد جائحة كوفيد، لا يتعلق بقرار حكومي وإنما بقرار لمجلس إدارة الصندوق، استنادا إلى الفصل الـ9 من الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.72.184 بتاريخ 27 يوليوز 1972 المتعلق بنظام الضمان الاجتماعي، الذي يحدد اختصاصات المجلس الإداري.
وأضافت وزارة التشغيل والإدماج المهني، عبر بلاغ لها، اطلع « اليوم24″ على نسخة منه، مجلس إدارة الصندوق يتمتع بجميع السلط والاختصاصات اللّازمة لإدارة الصندوق، وبأنه يبت في هذه الغاية بمداولاته في القضايا العامة التي تهم الصندوق، مشيرة إلى أنه “واستنادا لأحكام هذا الفصل، فإن مجلس الإدارة له كامل الصلاحية في التداول في الطلب الذي أحيل على الصندوق من قبل مصالح الوزارة المكلفة بالمالية والمتعلق بالمساهمة في تمويل الحملة الوطنية للتلقيح ضد كوفيد ».
وتابعت الوزارة أن المجلس « قرر بعد التداول بين جميع مكوناته التي تشمل ممثلي المشغلين وممثلي العمال وممثلي الدولة، واضعا نصب عينيه المصلحة العامة، المساهمة في حملة التلقيح، التي أمر بها الملك محمد السادس، بمبلغ 1.378 مليار درهم، الذي تم تحديده بناء على التكلفة الإجمالية لتلقيح مجموع مؤمني الصندوق »، مبرزة، أن « تمويل الجزء الأكبر منها يتم من ميزانية الدولة، بالإضافة إلى أن الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي “CNOPS” قدم بدوره مساهمته في هذا المجال للصندوق الخاص بتدبير جائحة كورونا كوفيد- 19، وذلك بعد تداول مجلس إدارته في الموضوع وفقا للقانون ».
وخلافا لما أثير بخصوص الانفراد بتحديد تاريخ اجتماع المجلس الإداري للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وتحديد نقط جدول أعماله، قالت الوزارة نفسها إن « الدعوة المتضمنة لجدول الأعمال قد تم توجيهها لكافة المتصرفين داخل الأجل القانوني (20 يوما)” موضحة أنه « لم يتم إبلاغ رئاسة المجلس بما يفيد الرغبة في إضافة أو تغيير جدول الأعمال داخل أجل 15 يوما، كما ينص على ذلك القانون ».
وبخصوص عدم التطرق لمآل بعض القرارات السابقة للمجلس، سجل المصدر ذاته، أن جدول الأعمال تضمن نقطة خاصة بهذا الموضوع، وقد شكل هذا الاجتماع فرصة أمام أعضاء وعضوات المجلس لتباحث تلك القرارات (التي لا يتجاوز عددها 8 قرارات من أصل 99 قرارا اتخذها المجلس المنتهية ولايته 2017-2020)، والوقوف على ما تم تفعيله منها وما لا يزال في طور التفعيل، بما في ذلك قراري الزيادة في المعاشات وتحسين نسبة استيرداد مصاريف العلاجات الصحية.
وكان طلب وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، الرامي إلى مساهمته في تمويل الحملة الوطنية للتلقيح ضد كورونا بغلاف مالي يقدر بمليار و378 مليون درهم، أثار جدلا في صفوف بعض أعضاء مجلس إدارة الصندوق، متهمين الحكومة بـ”التسلط على أموال الطبقة العاملة بهكذا طلب”.
وفي هذا السياق، أعلن المنتسبون للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بمجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، عن مقاطعتها، الاجتماع السالف الذكر، الذي عقد الخميس الماضي حيث تمت المصادقة على “تمويل صندوق الضمان الاجتماعي حملة التلقيح، بحسب ما صرح به الحسين اليماني ممثل الكونفدرالية الديمقراطية للشغل وعضو مجلس الإدارة بصندوق الضمان الاجتماعي عن فئة المأجورين، في تصريح سابق لـ « اليوم 24”.
وأضاف المتحدث نفسه، أن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل فوجئت بدعوة لعقد اجتماع من مجلس الإدارة، وبشكل مستعجل ودون توافق على تاريخ الاجتماع، باستدراج نقطة مساهمة تمويل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي للحملة الوطنية للتلقيح ضد كورونا.
وأوضح المتحدث نفسه، أن هذه النقطة تمت المصادقة عليها، منتقدا ما أسماه تفريغ الحكومة محتويات قرارات الصندوق من مضمونها، وممارسة الوصاية عليه بشكل مفرط.
وتساءل اليماني، عن مآل قرارات الصندوق، لاسيما تلك التي تصب في صالح الطبقة العاملة، وأورد، التلقيح هو مجاني وقرار وطني، متسائلا، “كيف للحكومة مطالبة الصندوق بالمساهمة؟ مضيفا، ” فإذا كان cnss يتمتع بأموال فأولى بالطبقة العاملة أن تستفيد منها وليس العكس”.
وبساهمة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، في تمويل الحملة الوطنية للتلقيح ضد كورونا بغلاف مالي يقدر بمليار و378 مليون درهم، فإن ذلك يعني أنه سيتحمل كلفة تلقيح المنخرطين وذويهم الذين يوجدون ضمن الفئات المستهدفة، في إطار الحملة الوطنية للتلقيح ضد فيروس كورونا المستجد، وهي بذلك تعني جميع المشتركين والمتقاعدين.