ليلة انطلاق الحملة الانتخابية للانتخابات التشريعية والمحلية والجهوية، دعا الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، سعد الدين العثماني، إلى ما وصفه بانتخابات مشرفة للبلاد، منتقدا « المال الانتخابي ».
وقال العثماني اليوم الأربعاء في حوار له على القناة الثانية، إن « الحزب كما يعرفه المواطنون يدخل بنفس العزم وبحصيلة مشرفة على مستوى الجماعات والحكومة، وببرنامج انتخابي طموح يستحضر تطلعات المواطنين ».
وأوضح العثماني أن حزبه يريد « انتخابات تشرف المغرب وليس إنزال المال الذي نراه الآن »، معتبرا أن « الذي يعول على ماله لشراء المرشحين، وهو الجديد في هذه الانتخابات، يؤسس لممارسة انتخابية غير شريفة ».
رغم التراشق الكلامي بين حزبه وحليفه في الحكومة، التجمع الوطني للأحرار، منذ تشكيل الأغلبية، ترك العثماني الباب مواريا أمام تحالف مستقبلي بين « المصباح » و »الحمامة » بعد الانتخابات، في حكومة مقبلة، ودافع عن الاختلاف بين مكونات الأغلبية بالقول، إن « مكونات الحكومة تختلف من حيث مرجعيتها، وطبيعي أن تكون لها آراء مختلفة وهذا في مصلحة المواطن، ولا يزعجنا الاختلاف داخل الأغلبية الحكومية، اليوم هناك اختلافات داخل الأحزاب ».
يشار إلى أن الإدارة المركزية للحملة الانتخابية لحزب العدالة والتنمية كانت قد سجلت قبل خمسة أيام، ما قالت إنه مجموعة من “الممارسات غير المقبولة، والتي تمس بمصداقية هذه العملية”، ويتعلق الأمر بـ”تعرض عدد مقدر من مناضلي حزب العدالة والتنمية ومرشحيه بالعديد من العمالات والأقاليم لضغوطات من طرف بعض الأطراف السياسية، لثنيهم عن الترشح باسم الحزب”.
وأضافت إدارة الحملة، أنه سجل أيضا الاستعمال المفرط للمال في استمالة المرشحين، كما تم تسجيل انخراط بعض أعوان السلطة في هذه الممارسات، مشيرة إلى أن ذلك “يشكل إخلالا جسيما بقواعد التنافس الشريف والممارسة الديمقراطية وبالقواعد المنظمة للانتخابات”.