يخوض عزيز كرماط البرلماني السابق لحزب العدالة والتنمية، معركة الانتخابات الجماعية بمدينة القنيطرة، وكيلا للائحة مستقلة تضم عددا من أبناء المدينة، وعينهم على ضمان موطئ قدم في خارطة التسيير المحلي خلال السنوات المقبلة.
وقال كرماط الذي كان يشغل منصب النائب الثالث لرئيس المجلس، في حديث لـ »اليوم 24″ إن الدوافع التي جعلته ينتمي لحزب العدالة والتنمية في البداية « لم تعد قائمة »، وأضاف « اشتغلت لأكثر من 20 سنة في الحزب، وبدا لي على الأقل على المستوى المحلي، أن هناك انحرافا عن المشروع الذي بدأنا به هذا المسار الإصلاحي ».
وأفاد كرماط الذي يواجه عزيز رباح، رئيس المجلس الجماعي للقنيطرة ووزير الطاقة والمعادن والبيئة، بأن التدبير العمومي والمنجزات التي حققها الحزب « لم تكن مقنعة »، وأكد أنه جمد عضويته في حزب العدالة والتنمية منذ 2016 قبل أن يقدم استقالته النهائية منه في ماي الماضي، وسجل بأن نزوله للانتخابات المحلية على رأس لائحة مستقلة « لا يتعلق بخلاف شخصي ».
كما أقر كرماط الذي كان عنصرا بارزا في فريق تسيير المدينة خلال الولاية المنتهية، بفشله في ملف النقل العمومي، حيث قال: « ملف النقل العمومي فشلنا فيه كمجلس، ويجب أن نعترف بذلك دون إلصاق الفشل بأي جهة كانت، وأعتقد أننا لم نكن في مستوى تطلعات الساكنة، وبالتالي لم يكن بمقدوري أن أستمر في تدبير أعتبره لم يستجب لتطلعات الساكنة ».
وحول تطلعات اللائحة المستقلة والنتائج التي يمكن أن تحققها في الانتخابات الجماعية المقبلة، قال كرماط: « لم نأت لتنشيط البطولة كما يقال، ونطمح لنكون من المساهمين الأقوياء في التشكيلة التي ستقوم بتدبير المدينة في المرحلة المقبلة، لأننا لا تنقصنا الخبرة ولا الكفاءات، وسيكون لنا موقع متقدم ضمن الأحزاب القوية في مدينة القنيطرة، ونتمنى أن نكون من بين الخمسة الأوائل ».
وفي تعليق على الموضوع، قلل هشام آيت درى، عضو إدارة الحملة الانتخابية لحزب العدالة والتنمية، من أهمية اللائحة المستقلة بقيادة كرماط وإمكانية تأثيرها على نتائج الحزب في الانتخابات الجماعية لـ8 شتنبر المقبل.
وقال آيت درى في اتصال هاتفي مع « اليوم 24 »: « لا أعتقد أن يكون هناك أي تأثير، لأنه لم يقع أي انشقاق في الحزب لأن المنسحب شخص واحد »، وأكد أن حزب العدالة والتنمية « يخوض الانتخابات بلائحة قوية وحصيلة تدبير مشرفة ونتوقع تصدر النتائج، لأنه لا وجود لمنافسين حقيقيين، بل حتى الخصوم يتوقعون فوزنا ».
وتتنافس اللوائح الحزبية في الانتخابات الجماعية بالقنيطرة على 61 مقعدا، من بينها 21 مخصصة للائحة النساء.