قال القيادي عبد الله بوانو المدير المركزي للحملة الانتخابية لحزب العدالة والتنمية عشية الانطلاقة الرسمية لحملته الانتخابية اليوم الخميس، إن حزب العدالة والتنمية سيصمد في الاستحقاقات الجارية بالمغرب، ولن يدع أحدا يمس بنزاهة صندوق الاقتراع، كيف ماكانت الأوضاع وفي كل زمان أو مكان، مؤكدا أن التنافس الحقيقي في الحملة الانتخابية يكون على البرامج وليس بالمال واستمالة الإدارة الترابية.
وقال بوانو وهو يتحدث عن التحديات التي باتت تواجه الحياة السياسية بالمغرب وحزبه عشية الانتخابات الحالية: « لقد عشنا مع « جي 8″، والتدخل والأموال والنفوذ والسلطة، ومع شراء الإعلام »، قبل أن يوضح أن الفترة السياسية التي يمر منها المغرب و »البيجيدي » مختلفة عن سابقاتها، كاشفا أنه الآن لا سلطة تعلو على سلطة المال، متسائلا عن مصدر هذا المال؟.
بوانو الذي كشف استعمالا غير مسبوق للمال بشكل مفرط، قال: « إن من يستعمله بهذه الطريقة ينبغي الحجر عليه، لأنه سفيه إذا كان مصدر ماله مشروعا، وإذا لم يكن ماله مشروعا من الضروري أن يحاسب على استعماله بطريقة غير قانونية »، قبل أن يتساءل بوانو عن الهدف من توزيع هذا المال في الانتخابات، هل هو فقط الحصول على مقاعد في البرلمان؟.
بوانو وهو يتحدث عن مستعمل هذا المال اليوم في الانتخابات، دون أن يفصح عن هويته، قال إنه كان يتوفر سابقا على المال والثروة، واشترى النفوذ، وهو اليوم يسعى إلى شراء السلطة والمقعد، ماذا يا ترى هو فاعل بهما فيما بعد؟.
وحذر بوانو من الذي أقدم على شراء المرشحين من حزب العدالة والتنمية في الجماعات القروية، لأنه مس بالمبادىء الدستورية الحرة والنزيهة في الانتخابات، كاشفا أن هذه الأخيرة قد مست بالأموال بطريقة بشعة.
وقال بوانو معلقا أيضا على الظاهرة: « نخشى أن تمس الأموال من يفترض أن يكونوا في الحياد التام، « الله يغلب ضعفنا »، نحن متيقنون من أنه ربما الإدارة الترابية في جلها مزيانة، ولكن نخشى أن يدخل هذا المال في هذا المجال فيفسده ».
وجدد بوانو حذره وهو يتحدث عن ضرورة حياد السلطة، أن تمس نزاهة الانتخابات، قائلا، لا نريد أن تبصم بلادنا في حريتها ونزاهة استحقاقاتها بعدما بصمت بالقاسم الانتخابي وإزالة العتبة.
وعشية انطلاقة حملة « البيجيدي »، دعا بوانو عموم أعضاء حزب العدالة والتنمية ومتعاطفيهم وأسرهم وذويهم الذين لم يحالفهم الحظ في أن يترشحوا وظلمهم إخوانهم بسبب ما وصفه بـ » الآثار السلبية للديمقراطية الداخلية » بالحزب، إلى الانخراط في الحملة الانتخابية لـ »البيجيدي »، لأن حزبهم محتاج لهم ويدعوهم أن ينهضوا جميعا يدا واحدة وصفا واحدا لمواجهة التحدي الذي يواجهه المغرب.
قبل أن يختم حديثه في المهرجان الخطابي الذي نظمه عشية افتتاح حملته الانتخابية مساء اليوم، أن المصداقية السياسية لا تباع ولا تشترى، قائلا: « حزب العدالة والتنمية صفته المصداقية ومازال في صباغتو متتبدلش ».