في خضم الحملة الانتخابية الجماعية بمدينة فاس، التي يسعى من خلالها حزب رئيس الحكومة إلى ولاية جديدة والظفر من جديد بعمودية العاصمة العلمية للمملكة، شن عمدة فاس الحالي إدريس الأزمي الإدريسي، هجوما على حميد شباط، الذي يسعى إلى العودة لتدبير المجلس الجماعي لفاس، بعدما مني بهزيمة قاسية في الانتخابات الجماعية لعام 2015.
وقال إدريس الأزمي الإدريسي، خلال ندوة صحافية لتقديم مرشحي حزبه بعمالة فاس، « نذكر بالوضعية المرجعية التي دخل عليها حزب العدالة والتنمية لتسيير فاس، كانت فاس تعرف وضعا مزريا نتيجة تدبير سيئ فاسد ومفسد، ونتحمل كامل المسؤولية في كل كلمة نقولها ».
وأضاف، « ورثنا 15 مليار سنتيم من الأحكام القضائية غير المنفذة نتيجة سوء التدبير والتسيير، والمرافق الجماعية كانت تعرف الفوضى والتسيب، وتسير بالزبونية والمحسوبية والرئيس يضع رجالاته على رأسها لجمع الأموال ».
وتابع الأزمي، « لم يسجل علينا إلا حكم قضائي واحد خلال مدة تدبيرنا للشأن الجماعي في فاس ما بين 2015 و2021، وقيمة التعويض بلغت مليون درهم واحد ».
وقال الأزمي أيضا، « دخلنا على وضع المديونية التي لازال البعض يريد أن يتهرب منها، 190 مليار سنتيم من المديونية التي وجدناها، 65 في المائة من مديونية جماعة فاس تراكمت ما بين 2003 و2015، ولا يمكن التهرب منها ».
وبخصوص الحكامة، قال عمدة فاس، إن « المغاربة بعد دستور 2011، أصبحوا يتحدثون عن ربط المسؤولية بالمحاسبة وهذا من حقهم »، مؤكدا أن « مستشاري الحزب اعتمدوا على تعبئة الموارد البشرية وكانوا هم الحاضرون دائما للإنصات إلى المواطنين ».
وأفاد العمدة بأن الميزانية المخصصة للرئيس ونوابه والمرصدة لتعويضات الرئيس ونوابهم وتحركاتهم داخل وخارج الوطن، شكلت خلال الولاية الحالية 15 في المائة فقط مما كان يصرف سابقا، كما تراجعت ميزانية المحروقات بنسبة 50 في المائة.
وتحدث الأزمي عن تسديد 100 مليار سنتيم من الديون السابقة، بما يعني بحسب قوله: إن العدالة والتنمية ساهم في ما سمي بالمشاريع السابقة لمدبري الشأن العام قبل 2015.
ويرى العمدة أن القيمة المضافة الحقيقية لتسيير العدالة والتنمية لمدينة فاس، هي عدم الارتهان للولاء السياسي في التدبير، مضيفا، « بينما كنا نتواجد في مجلس الجهة ومجلس العمالة والمجلس الجماعي، كل الجماعات كانت تستفيد من المشاريع وليست جماعة فاس لوحدها التي يسيرها الحزب ».
ويرى القيادي بحزب العدالة والتنمية، أن « التعاون مع السلطات أساسي، ولكن لا يقتضي ذلك بالضرورة التفاهم، لأن كل واحد ومنطقه وله إكراهاته، وأنا جئت بالانتخاب، والأساسي أن كل طرف عليه أن يجتهد من أجل مصلحة المواطن ».
وخلص الأزمي، إلى أنه « لا يمكن الانتصار على حزب العدالة والتنمية، لا بالمال ولا بالقاسم الانتخابي، ولا بالضغط على المرشحين، وإنما بأن ترقى الأحزاب الأخرى إلى وضع الأحزاب السياسية الحقيقية ».
وعرفت الندوة الصحافية توقيع ميثاق الشرف من طرف وكلاء لوائح الحزب لانتخابات المجلس الجماعي ومجلس العمالة ومجلس الجهة.