مواقع التواصل الاجتماعي مسرحا للحملات الانتخابية والأحزاب التي تتوفر على إمكانيات مادية أكثر حضورا

29/08/2021 - 15:30
مواقع التواصل الاجتماعي مسرحا للحملات الانتخابية والأحزاب التي تتوفر على إمكانيات مادية أكثر حضورا

تكاد تكون الحملات الدعائية للانتخابات البرلمانية والجماعية والجهوية في المغرب، غائبة في شوارع المدن الكبرى للمملكة؛ لكنها حاضرة وبقوة على شبكات التواصل الاجتماعي.

تختلف الحملة الانتخابية الحالية عن سابقتها؛ فهذا السباق السياسي المحموم بين الأحزاب السياسية، والذي انطلق الخميس الماضي، تغيب عنه المناشير والملصقات في الأزقة أو الشوارع في الكثير من المدن، إلا في بعض المناطق القروية، وتعويضها بملصقات وفيديوهات على صفحات رقمية في مختلف وسائط التواصل الاجتماعي، مستهدفة عددا من الناخبين.

ويقول عباس بوغالم، المحلل السياسي، وأستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الأول بوجدة، في تصريح لـ »اليوم24″، إن الوضعية الوبائية التي يعيشها المغرب على غرار باقي بلدان العالم، دفعت الأحزاب السياسية إلى الانفتاح على الشبكات الرقمية، للترويج لبرامجها في الحملة الانتخابية الحالية.

خلافا للحملة الانتخابية السابقة، يضيف بوغالم، حيث أن أحزابا سياسية قليلة لجأت بشكل طفيف إلى الوسائل الرقمية، فإن الأمر يبدو مختلفا هذه السنة، الوضعية الوبائية جعلت التواصل بشكل مباشر مع جمهور الناخبين أمرا صعبا، فضلا عن غياب المناشير التي اعتدنا عليها في الحملات الانتخابية.

وعلى الرغم من كل هذا، يوضح المتحدث نفسه، أن هناك تباينا بين الأحزاب السياسية فيما يخص تواجدها على المنصات الرقمية؛ فالإمكانيات المادية تلعب دورا هاما في هذا الموضوع، وتساعد الأحزاب على استهداف شريحة هامة من الناخبين المتمثلة في فئة الشباب الذين يتواجدون بكثرة على المنصات الرقمية.

وأورد المتحدث نفسه، أن الأحزاب السياسية التي لا تتوفر على إمكانيات مادية يبقى انفتاحها على مواقع التواصل الرقمي محدودا عبر ملصقات رقمية فقط هنا وهناك.

إلى ذلك، شددت وزارة الداخلية على ضرورة عدم تجاوز 25 شخصاً في التجمعات العمومية بالفضاءات العمومية المغلقة والمفتوحة، في الحملة الانتخابية، ومنع التجمعات الانتخابية بالفضاءات المفتوحة التي تعرف اكتظاظاً، إضافة إلى منع نصب خيام وتنظيم الولائم، وعدم تجاوز 10 أشخاص كحد أقصى خلال الجولات الميدانية.

كما منعت وزارة الداخلية توزيع المنشورات على الناخبين بالشارع والفضاء العموميين، ووضعها بأماكن يمكن رؤيتها والاطلاع على مضمونها.

شارك المقال