أسدلت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بصفرو، اليوم الأربعاء، الستار على قضية مغني الراب جواد أسرادي، المعروف فنيا بـ“بوز فلو”، بإدانته بسنة واحدة حبسا نافذا، مع أداء غرامة مالية قدرها 5 آلاف درهم، فضلا عن تعويض مدني لفائدة طليقته حددته المحكمة في 50 ألف درهم.
وتأتي هذه الأحكام على خلفية شكاية تقدمت بها طليقته، بعدما اعتبرت أن مضامين إحدى أغانيه تضمنت عبارات تمس بحياتها الخاصة وتسيء إليها، في الوقت الذي ارتبط فيه الملف بشكل أساسي بأغنية « Cent Daz »، التي تناول من خلالها الرابور تفاصيل من علاقته بزوجته السابقة.
وكانت عناصر الأمن بمدينة إيموزار كندر قد أوقفت « بوز فلو » يوم 10 غشت الجاري، بناء على الشكاية، قبل أن تتم متابعته قضائيا على خلفية تهم تتعلق ببث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد المس بالحياة الخاصة والتشهير، إلى جانب السب العلني والقذف المرتكبين في حق امرأة بسبب جنسها.
كما شملت المتابعة تهمة التهديد، غير أن المحكمة برأته منها، فيما انتهت في باقي التهم إلى إدانته بالعقوبة الحبسية والغرامة، مع ترتيب الآثار المدنية لفائدة المشتكية.
ولا تعد هذه القضية الأولى التي يجد فيها « بوز فلو »نفسه أمام القضاء بسبب مضامين أعماله الغنائية، إذ سبق للمحكمة الابتدائية بصفرو أن أدانته، نهاية سنة 2025، بثلاثة أشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة مالية قدرها 2000 درهم، وهو الحكم الذي أيدته الغرفة الجنحية الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس في يونيو 2026.
وكان الرابور قد أوقف في نونبر من السنة الماضية، وتوبع في حالة اعتقال على خلفية اتهامات تضمنت إهانة هيئة منظمة وإهانة موظفين عموميين بأقوال وعبارات اعتبرت ماسة بشرفهم وشعورهم والاحترام الواجب لهم أثناء أداء مهامهم، على خلفية مضامين بعض أعماله الغنائية.
وبذلك، يجد “بوز فلو” نفسه مجددا أمام حكم قضائي جديد، في قضية أعادت إلى الواجهة النقاش حول حدود التعبير الفني في أغاني الراب، خاصة عندما تتضمن الأعمال أسماء أو معطيات مرتبطة بأشخاص محددين وتمس بحياتهم الخاصة وسمعتهم.