على الرغم من الانتقادات التي وجهت إليه ولحزبه، لا زال سعد الدين العثماني، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة، يدافع عن قرار استعادة العلاقات مع إسرائيل، وتوقيعه على الاتفاق الثلاثي، الذي جمع المغرب وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية.
وفي حوار حديث له مع مجلة « جون أفريك« ، وجه سؤال للعثماني، حول ما إذا كان يتوجب عليه الاستقالة، على خلفية قرار إعادة المغرب لعلاقاته مع إسرائيل، وهو ما رد عليه العثماني بالقول إن « الوطن قبل الحزب ».
ودافع العثماني عن موقفه من استعادة المغرب لعلاقاته مع إسرائيل وقال، « نحن لسنا انتهازيين، نحن نتحمل مسؤولياتنا ».
واعتبر العثماني أن استئناف العلاقات هو قرار من الدولة، لصالح القضية الوطنية »، مضيفا أن الموقف كان يحتم عليه بصفته رئيسا للحكومة ألا يقوم ب »التشويش »، خاصة فيما يتعلق بموضوع السياسة الخارجية الذي يتعلق بشكل كامل بصلاحيات رئيس الدولة ».
وعلى الرغم من دفاعه عن الموقف الرسمي للدولة، قال العثماني إن هذا القرار لا يمنع حزبه من أن يكون له رأي خاص، وقال « هذا لا يمنعنا من أن يكون لدينا، في حزب العدالة والتنمية، آراؤنا الخاصة التي عبرنا عنها ».
يشار إلى أنه خلال شهر دجنبر الماضي، قرر المغرب استعادة علاقاته الدبلوماسية مع إسرائيل، بعد قطعها عشرين سنة، فيما وقع بعد ذلك بأيام سعد الدين العثماني، الاتفاق الثلاثي لاستعادة العلاقات، إلى جانب جاريد كوشنير مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ويائير بنشبات، مستشار الأمن القومي الإسرائيلي.
واتخذت استعادة العلاقات بين المغرب وإسرائيل منحى متسارعا منذ ذلك الحين، وصل إلى زيارة رئيس الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد للمغرب، قبل أيام، وإعلانه عزم المغرب وإسرائيل تحويل تمثيلياتهما الدبلوماسية إلى سفارتين، بعد شهرين.