انتخابات 2021... العلام: المرشحون يوزعون وعودا غير قابلة للتنفيذ وخفوت في التركيز على القضايا السياسية

02 سبتمبر 2021 - 12:00

بعد انقضاء أول أسبوع من حملات الانتخابات التشريعية والجماعية والجهوية، يقف مراقبون على عدد من الملاحظات حول أداء الأحزاب وتفاعلها مع مجريات الأحداث، مشيرين إلى توزيع المرشحين لوعود غير قابلة للتحقيق، وسط شبه إجماع بين الأحزاب السياسية، عن وجود تجاوزات لرجال السلطة.

وفي السياق ذاته، يقول عبد الرحيم العلام، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاضي عياض بمراكش، إن جل برامج الأحزاب السياسية، تشترك في ما يمكن تسميته بالوعود غير القابلة للتحقق أو “الكاذبة”، من قبيل: زيادات غير ممكنة في الأجور، تشغيل أكبر عدد من المواطنين، إلغاء أنظمة عمل، زيادات في التعويضات، بناء منشآت ضخمة، وعود محلية لمرشحين للانتخابات التشريعية في مقابل وعود وطنية لمرشحين محليين.

في مقابل هذه الوعود، يرصد العلام خُفوت التركيز على القضايا السياسية والحقوقية، من قبيل الديمقراطية، الحقوق والحريات، إصلاح أنظمة قانونية، تطوير إجراءات العدالة، تنمية الثقافة والبحث العلمي “وكأن الإنسان المغربي يحتاج فقط لزيادة الأجور ودغدغة مشاعره الشهوانية”.

وعن مواقف الأحزاب من الإجراءات التي تخص نزاهة الانتخابات، يرصد العلام ملاحظة بارزة، تتمثل في أن كل الأحزاب السياسية تشكك في نزاهة العملية الانتخابية، بالتنديد عبر بلاغاتها وتصريحاتها بتجاوزات قام بها من أسمتهم “رجال السلطة”، بما في ذلك الأحزاب التي عادة ما تنعت بـ”أحزاب الإدارة”، كما أن كل الأحزاب -باستثناء حزب التجمع الوطني للأحرار ـ أشارت في بلاغاتها وعبر تصريحات قياداتها، إلى أن هناك إنزالا قويا للمال، وأن فاعلا حزبيا هو المتهم الأكبر بهذه الممارسة.

 

اللافت للأمر أيضا حسب العلام، أن العديد من الأحزاب السياسية،  لم تجد من ترشحهم في صفوفها، مع وجود ظاهرة عودة قدماء الانتخابات إلى الواجهة، حيث استعانت العديد من الأحزاب بالمتقاعدين السياسيين الذين اعتزلوا السياسة أو اعتزلتهم السياسية، والاستعانة بالعائلة والأقارب من أجل تكوين اللوائح، بينما تداولت العديد من الأحزاب  اتهامات بسرقة مرشحيها المحتملين أو ممارسة ضغوط “رهيبة” على أعضائها من أجل عدم الترشح باسمها، كما غير بعض المرشحين المحتملين انتماءاتهم الحزبية في آخر اللحظات.

تغيير الانتماء الحزبي في آخر لحظة قبل الترشح، يؤشر حسب العلام على ضعف كبير في قدرة الأحزاب على الاستقطاب، ودليل على فشلها في التوغل داخل القواعد الشعبية، كما أن الإحصاءات المعلن عنها بخصوص ارتفاع عدد المرشحين في هذه الانتخابات، لا يرقى لكي يكون مؤشرا على تطور العمل الحزبي، لأن الكم يخفي وراءه الكيف.

 

كلمات دلالية

انتخابات 2021
شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.