بعد موافقة المغرب.. هل ستكون مهمة دي مستورا سهلة في الصحراء؟

15/09/2021 - 22:00
بعد موافقة المغرب.. هل ستكون مهمة دي مستورا سهلة في الصحراء؟

بعد سنتين من شغور المنصب، يقترب الأمين العام للأمم المتحدة من تعيين ستيفان دي ميستورا مبعوثا جديدا له للصحراء المغربية بغدما أبدت الرباط موافقتها عليه.

إنهاء حالة الجمود في تعيين مبعوث جديد، يراها خالد يايموت أستاذ العلوم السياسية، أنه جاء في ظروف شديدة الحساسية تتمثل في قطع العلاقات بين الجزائر، والمغرب، وما يصاحب ذلك من حروب دبلوماسية بين الطرفين في أوروبا، وإفريقيا؛ ويضاف إلى ذلك فشل الوساطات العربية، والإقليمية، في تحسين العلاقات بين الرباط، والجزائر.

دي مستورا في حالة تعينه، رسميا، لن تكون مهمته سهلة، حسب يايموت، وسيواجه بتعقيدات ما بعد استعادة المغرب معبر الكركرات، ومناطق أخرى تحسب على الجدار العازل.

وحتى لو عين المبعوث الجديد، يرى يايموت أن هذا التعيين لا يعني أن الجيش الملكي سيتراجع عن سياسته الجديدة المعتمدة في مرحلة ما بعد تحرير الكركرات، والتي ترتكز على شل، وتدمير أي تحرك عسكري في كامل تراب الصحراء المغربية بما فيها، الأراضي المحسوبة على شرق الجدار العازل.

ورغم كل ذلك، يخلص الدكتور في العلوم السياسية إلى أن هذا التعيين بالنسبة إلى المغرب، خطوة يجب فهمها، وتسكينها في مربع للاعتراف الأمريكي بالسيادة المغربية على صحرائه، وما سيتبعه من اعترافات قادمة. وبالتالي، فنشاط الأمم المتحدة بالنسبة إلى التصور المغربي الجديد ينطلق من السيادة الكاملة على الصحراء، و في نفس الوقت الإنفتاح على نشاط، ومقترحات الأمم المتحدة ذات الصلة بتأكيد السيادة، مستبعدا جدا أن تعود المملكة إلى أي شكل من أشكال الحوار غير المباشر مع جبهة الانفصاليين، دون أن يسبقها حوار شامل برعاية دولية مع الجزائر.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، قد أعلن، شهر ماي الماضي، أنه رشح 12 شخصية للمنصب، منذ استقالة المبعوث الألماني السابق هورست كوهلر، في ماي 2019 لـ”دواع صحية”.

وكان ستيفان دي ميستورا قد شغل مناصب أممية عديدة، آخرها المبعوث الخاص بالأزمة السورية.

 

شارك المقال