بعدما طالب باستبعاد مؤسسي الحزب.. حامي الدين يمنح "دورا انتقاليا" إلى ابن كيران لإخراج "البيجيدي" من أزمته

17 سبتمبر 2021 - 18:00

بعدما أثار جدلا واسعا داخل صفوف الحزب بدعوته إلى استبعاد “جيل التأسيس” من المرحلة المقبلة المرتقبة، لإنقاذ الحزب بعد النتائج الكارثة، التي حققها في اقتراع 8 شتنبر، عاد عبد العالي حامي الدين، لتوضيح موقفه من عودة عبد الإله بن كيران إلى قيادة “البيجيدي”.

وقال حامي الدين، اليوم، إن القيادة السياسية الحالية تتحمل المسؤولية الكاملة عن تدبير المرحلة بأكملها، أما عبد الإله بن كيران، فإنه “يمكن أن يكون له دور انتقالي خلال هذه المرحلة لتمكين الحزب من إطلاق دورة جديدة من التفكير الهادئ، وإنعاش خياله السياسي، للاستفادة من خلاصات تجربة ثلاثة عقود من العمل السياسي المؤسساتي في هذه البلاد”.

توضيح حامي الدين يأتي في وقت احتد فيه النقاش بين قيادات حزب العدالة والتنمية حول عودة ابن كيران للقيادة، أياما قبل انعقاد المجلس الوطني للحزب المرتب، غدا، عقب استقالة قيادة الحزب، تحملا لمسؤوليتها في الهزيمة في انتخابات الثامن من شتنبر الجاري.

وكان أول من أخرج النقاش حول عودة الجيل المؤسس إلى الرأي العام، عبد العالي حامي الدين، حيث كتب مقالا تحت عنوان، “العدالة والتنمية ونكسة 8 شتنبر: مداخل لأطروحة نظرية جديدة”، تحدث فيه عن “ضرورة الخروج من نمطية التفكير، التي أبدعها الجيل المؤسس”.

وأضاف حامي الدين: “إن استدعاء شخصية من الجيل المؤسس، قصد الجواب عن نكسة 8 شتنبر، هو جواب عاطفي محكوم بذكريات انتصارات 2015 و2016”.

وتابع:”إنه جواب قاصر عن فهم السياق السياسي الداخلي، والخارجي، الذي وفر البيئة المناسبة لنكسة 8 شتنبر، دون الأخذ بعين الاعتبار، ما عشناه خلال الولاية الأخيرة من خلافات حادة بين رموز الجيل المؤسس، خصوصا حينما تصبح نوعية المواقف المتخذة في بعض الأحيان محكومة بخلافات ذات طبيعة نفسية معقدة”.

وأضاف حامي الدين: “للأسف أشعر أن هناك ممانعة قوية للتجديد، والنقد حتى في صفوف مجموعة من الشباب، الذين افتقدوا لروح الإبداع، والمقاومة والاجتهاد، وأصبحوا مجبولين على التقليد”.

وفيما يشبه ردا على حامي الدين، كتب حسن حمورو، رئيس اللجنة المركزية لشبيبة العدالة والتنمية، وعضو المجلس الوطني للحزب، “فئات عريضة داخل المجتمع، لم تكن لتتعرف على حزب العدالة والتنمية، دون ما قدمه جيل التأسيس من تضحيات، وما تبناه من مبادئ، وما اجترحه من تصورات، نحتت اسم الحزب في وجدان الشعب المغربي”.

وأضاف حمورو، في تدونة على حسابه الشخصي بـ”فايسبوك”، “لماذا نهرب من حقيقة كون الإشكاليات، التي اعترضت مسيرة حزبنا، لم تكن تتعلق بصراع الأجيال، ولم تكن أفقية في الأصل، لأن الاختلاف الدائم في الحزب، وقد ظل نقطة قوة، كان عموديا، يخترق التنظيم، وفق محددات لم يكن عامل السن، واختلاف الأجيال وحده الحاسم فيها”.

وكتب أيضا: “بالنسبة إلينا في حزب العدالة والتنمية، مازلنا في حاجة إلى الجيل المؤسس، لكن كأفراد، ولكل فرد مكانته ومكانه في التنظيم، أما المكانة فتفرض احترامهم، وشكرهم على ما قدموه للحزب وللوطن، وأما المكان فيجب أن يحدده مدى التمسك ومدى التشبث بمبادئ الحزب، فلا يمكن لمناضلي الحزب أن يختاروا لموقع القيادة من تخلى عن الدفاع عن اللغة العربية، أو دافع عن تقنين المخدرات مثلا، ولو كان من جيل التأسيس، أو من أي جيل آخر، كما لا يمكن لهم أن يستبعدوا، أو يبعدوا من دافع، ونافح عن هوية الحزب ومبادئه وهو بدون موقع تنظيمي، ولو كان من جيل التأسيس”.

ويتضمن جدول أعمال المجلس الوطني لـ”البيجيدي”، نقطتين أساسيتين هما “المصادقة على لجنة رئاسة المؤتمر”، و”عرض الأمانة العامة تقريرا حول انتخابات 8 شتنبر 2021″.

وتنعقد الدورة الاستثنائية، بطلب من الأمانة العامة للحزب، التي تحملت المسؤولية السياسية حول نتائج انتخابات 8 شتنبر 2021، وقدمت استقالتها الجماعية.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أستاذ منذ شهر

لا زلت لم تستوعب الدرس بعد بن كيران هو أبو المصائب زائد سياستكم تجاه الشعب باي باي إلى مزبلة التاريخ . ولو كنت بحاجة إلى منصب ٱخر بدل الحزب

التالي