الحكاية السرية لبوتفليقة.. قصر قامته حرمه من الالتحاق بالشرطة في وجدة ولم يكن فخورا بوالده!

19 سبتمبر 2021 - 16:30

توفي عبد العزيز بوتفليقة، الرئيس الجزائري السابق عن عمر يناهز 84 سنة، الجمعة 17 شتنبر الجاري.

حكم بوتفليقة، دام في الجزائر 20 سنة، انتهت باستقالته عام 2019 بعد مظاهرات شعبية ضد ترشحه لعهدة خامسة.

ومن الصعب التعرف على الشخصية الغامضة لبوتفليقة، بحسب ما صرح به الكاتب الصحافي الجزائري، فريد عليلات، الذي أصدر كتابه، عام 2019، بعنوان “بوتفليقة.. الحكاية السرية“، بلغة موليير، عن دار نشر “روشيه” الفرنسية.

والكتاب عمل عليه عليلات لأكثر من عشرين سنة، لكن لم يقدر له أن يرى النور إلا بعد سقوط الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، عقب حراك شعبي، أزاحه من الحكم.

يحكي هذا الصحافي عن تفاصيل صغيرة عن حياة بوتفليقة الخفية، تعطي فكرة عن شخصية هذا الرجل، الذي حكم لمدة عشرين سنة.

عبد العزيز بوتفليفة تأزم كثيرا بسبب قصر قامته، بحسب كتاب “بوتفليقة.. الحكاية السرية”، هاجر والده من قرية فقيرة في غرب الجزائر إلى مدينة وجدة، حيث ولد عبد العزيز من زوجة أبيه الثانية في 2 مارس عام 1937.

منذ طفولته، عانى عبد العزيز، بسبب قصر القامة، فحرمه ذلك من الالتحاق بالشرطة في وجدة، وهو في عمر الـ19، بوتفليقة كذلك، لم يكون فخورا كثيرا بوالده، الذي كانت تلاحقه شبهات، واتهامات بالتجسس على الجزائريين، بسبب علاقته بالسلطات المغربية، والفرنسية.

وهناك روايات تقول إن النقيب زاوي، الذي كان مكلّفًا بتجنيد الشباب في جيش التحرير الوطني، رفض تجنيد بوتفليقة كون والده يملك سوابق في التعامل مع الإدارة، لكنّه تلقّى ضمانات من أشخاص، جعلته يجنّده عام 1958، ويعرف بعدها باسم عبد القادر في ثورة التحرير.

بوتفليقة كان شخصا طموحا جدا، وهذه القصة، التي جاءت في كتاب فريد عليلات كافية لإظهار ذلك؛ القصة تفيد بأنه بعد أربع سنوات مرّت من اندلاع ثورة التحرير، وفي منطقة جبلية بالغرب الجزائري، يتبادل أربعة رفاق الأحاديث أثناء راحتهم، سأل أحدهم “إذا بقيت على قيد الحياة، فماذا ستفعل بعد الاستقلال؟ يسأل عبد العزيز بوتفليقة ثلاثة من رفاقه.

الأوّل أجاب أنه يرغب في مواصلة دراساته في الكيمياء، والثاني قال إنه يفكّر في العودة إلى تجارته، والثالث يرى نفسه قائدًا عسكريًا بعد الاستقلال. “ماذا عنك يا عبد العزيز؟” سأل أحدهم. أجابه بوتفليقة بدون تردد “أنا؟ سأكون رئيسًا للجزائر”، هنا كان عبد العزيز بوتفليقة يبلغ من العمر فقط21 سنة.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عمر زيادي منذ 3 أسابيع

ذكرني بالمنصور بن أبي عامر حين قال لرفاقه سأكون خليفة الأندلس...

التالي