التهافت على رئاسة مقاطعات الدار البيضاء يزرع الخلافات بين أحزاب التحالف الثلاثي

22 سبتمبر 2021 - 22:00
زعماء الائتلاف الحكومي / صورة: سامي سهيل

يبدو أن تحالف أحزاب G3 لن يصمد طويلا بمدينة الدارالبيضاء، عشية وضع ترشيحات رئاسة المقاطعات الـ16، بعدما قفزت إلى السطح خلافات قد تعصف بهذا التحالف بين متنافسي أحزاب ( التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، والاستقلال).

آخر هذه الخلافات ما كشف عنه، المسؤول الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار باتحادية مولاي رشيد سيدي عثمان، محمد حدادي، البرلماني ووكيل لائحة الحزب بمقاطعة سيدي عثمان، الذي فاز بحوالي 12 مقعدا، وقاد تحالفا للظفر برئاسة هذه المقاطعة، حين أكد أن زميله في التحالف: “مرشح الأصالة والمعاصرة بمقاطعة سيدي عثمان وضع هو الآخر ترشيحه لرئاسة جماعة سيدي عثمان”، قائلا في تدوينة رسمية على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”: “الغريب أنه حصل في الانتخابات على 1100 صوتا، بينما حصد التجمع 10000 صوتا”، معلقا بقوله: “فهم تسطى… على أي تحالف تتكلمون”.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر لـ”اليوم24″، أن المسؤولين الجهويين لأحزاب G3، مازالوا لم يحسموا أمرهم لوضع خارطة طريق التحالفات المرتقبة، والممهدة لرئاسيات هذه المقاطعات، خصوصا وأن منتخبين من التحالف الحكومي في مقاطعات أخرى بادروا إلى إعلان رغبتهم في الحصول على الرئاسة، خصوصا من لم يحالفهم الحظ في الحصول على تمثيلية داخل مجالس المدينة والجهة والعمالة.

ومن المنتظر أن تكشف هذه الانتخابات التي ستجري في غضون الأيام المقبلة عن مفاجآت قد تعصف بالتحالف على مستوى رئاسة مقاطعات العاصمة الاقتصادية الست عشرة، بسبب عدم احترام مقتضيات ما تم الاتفاق عليه. خصوصا وأن خلافات قوية تجري في كل المقاطعات، كمقاطعة عين الشق التي من المفروض أن يترأسها وكيل لائحة الأحرار، شفيق بنكيران، حسب النتائج التي بوأته المرتبة الأولى، إلا أن تحالفا يقوده البرلماني عبد الحق شفيق عن حزب الأصالة والمعاصرة، قد يعصف بتحالف G3.

والأمر ذاته، في مقاطعة سيدي مومن، التي بات يطمح لرئاستها كل من التجمع الوطني للأحرار، في شخص عبد الرحيم أوطاس البرلماني ووكيل لائحة الحمامة بسيدي مومن، والذي انتخب نائبا لنبيلة الرميلي، عمدة مجلس المدينة، إلى جانب أحمد بريجة، وكيل لائحة “البام” بالمقاطعة ذاتها، والبرلماني عن دائرة البرنوصي، الذي لم يتمكن من الحصول على نيابة بمجلس المدينة، ويتطلع بقوة للحصول على رئاسة مقاطعة سيدي مومن، فيما مرشح حزب الاستقلال، ووكيل لائحته بسيدي مومن، عبد الغني المرحاني، هو الآخر مرشح بشكل كبير للحصول على تزكية حزبه لرئاسة المقاطعة، بعدما لم يحصل على تمثيلية بمكتب مجلس المدينة.

الأمر ذاته، بات ينطبق على مقاطعة الفداء، التي كان يجري الحديث بقوة عن رئاستها من طرف وكيل لائحة حزب الاستقلال، والبرلماني عن الدائرة نفسها، حسين نصر الله، الذي انتخب أخيرا نائبا للعمدة، إلا أن محمد بودريقة، رئيس فريق الرجاء البيضاوي سابقا، ووكيل لائحة الأحرار، بالجماعة ذاتها والبرلماني ينافسه على منصب الرئاسة.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي