طالبت جمعية محاربة داء السيدا، الحكومة المقبلة، بإيلاء أهمية خاصة لموضوع توسيع الولوج للوقاية والعلاج من السيدا والالتهاب الكبدي الفيروسي في التصريح الحكومي. وكذا ضمان التغطية الصحية للفئات الأكثر عرضة لهذين الوباءين، وللأشخاص المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشري.
ولفتت الجمعية نفسها، الانتباه، إلى أن دستور 2011 في مادته 31، يؤكد الاعتراف الأعلى بحق الحصول على الرعاية الصحية، والذي يوفر منظورا ثريا للغاية بشأن مسؤولية الدولة في هذا المجال.
وأوردت أنها تتمنى، أن يكون التصريح الحكومي ترجمة فعلية لما جاء في توجيهات اجتماع المجلس الوزاري ليوم 11 فبراير 2021 برئاسة الملك محمد السادس، الخاص بالتغطية الاجتماعية، والذي ركز على أن لا يستثنى أي مواطن مغربي من نتائج هذا الورش الملكي.
وفي موضوع توسيع الولوج إلى الوقاية والعلاج من السيدا وضمان التغطية الصحية للفئات الأكثر عرضة للإصابة وللأشخاص المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشري، دعت جمعية محاربة السيدا، إلى دعم التدخلات والبرامج المجتمعاتية المتعلقة بتقديم الخدمات الخاصة بمحاربة فيروس نقص المناعة البشري، مثل الاختبار والعلاج المجتمعي، والأنشطة المجتمعاتية وبرامج الوقاية، على النحو الذي يحدده برنامج الأمم المتحدة المشترك، المعني بفيروس نقص المناعة البشري.
وطالبت كذلك، بالتصدي في أقرب وقت ممكن للعقبات الهيكلية التي تحول دون ولوج الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشري، وكذا الأشخاص الأكثر تعرضًا للإصابة، للتغطية الصحية والحماية الاجتماعية.
تلك العقبات التي تتعلق، بحسب الجمعية نفسها، بالدوافع المجتمعية المتعلقة بعدم المساواة بين الجنسين والعنف القائم على نوع الجنس والوصم والتمييز، فضلا عن البيئات القانونية والسياسية العقابية، التي حددها برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشري
وأما بالنسبة لموضوع الالتهابات الكبدية، طالبت جمعية محاربة السيدا، بالمصادقة النهائية على المخطط الوطني لمحاربة الالتهاب الكبدي، وتوسيع وتسهيل الولوج للتشخيص لعموم المواطنين، ولن يتأتى ذلك إلا بالرفع من عدد حملات التشخيص
وناشدت جمعية محاربة السيدا الحكومة العمل على خفض التكلفة المرتفعة للتحليلات، والتي قد تصل إلى 60 % تقريبا من مصاريف العلاج، مع توسيع نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض المزمع وضعه ضمن ورش الحماية الاجتماعية خلال سنتي 2021 و2022، لتستفيد منه الفئات الأكثر تعرضا للإصابة، وأن يغطي مصاريف العلاج بالأدوية الجنيسة الجديدة.