تفاعلا مع نتائج انتخابات مجلس المستشارين، والتي أفرزت نتائجها ثلاثة مقاعد لحزب العدالة والتنمية، قالت شبيبة الحزب، إن هذه النتائج « امتداد طبيعي لمخرجات العملية الانتخابية لـ 8 شتنبر، وللسعي نحو فبركة مشهد سياسي غير حقيقي ولا معبر عن الإرادة الحقيقية للمواطنين، وأنها إمعان في تبخيس العمل السياسي، وإفقاد ما تبقى من الثقة في السياسة والسياسيين ».
وقال المكتب الوطني لشبيبة العدالة والتنمية، اليوم، إنه اطلع على نتائج الاقتراع الخاص بانتخاب أعضاء مجلس المستشارين على مستوى منتخبي الجماعات الترابية، وخاصة نتائج مرشحي حزب العدالة والتنمية، ولاحظ بأن هذه النتائج » فاقت بشكل كبير وغير مفهوم النتائج التي حصل عليها الحزب في الانتخابات الجماعية ليوم 8 شتنبر، في الوقت الذي لم يعلن فيه الحزب عن أي تحالف مسبق يمكن أن يفسر حجم الأصوات التي حصل عليها مرشحوه ».
واعتبر المكتب الوطني أن « توجيه مستشاري بعض الأحزاب السياسية للتصويت على مرشحي حزب العدالة والتنمية، من طرف جهات تعتبر الحزب خطا أحمر وجعلت من محاربته بجميع الوسائل هدفها الأول، لا يمكن أن يفسر إلا في إطار السعي إلى إسقاط حزب العدالة والتنمية في نفس المستنقع الذي تتخبط فيه هذه الأحزاب، وإفقاده الثقة والاحترام اللذين يحظى بهما لدى الكثير من فئات المجتمع، ومعها شرعية تاريخه النضالي المبدئي والمستميت، من أجل صيانة الخيار الديمقراطي والدفاع عن الانتخابات النزيهة والشفافة ».
المكتب الوطني لشبيبة العدالة والتنمية اعتبر أن حزب العدالة والتنمية، « لم يكن قط ولن يكون يوما جزءا من عمليات الإنتاج المسبق لنتائج الاستحقاقات الانتخابية المبنية على توافقات مشوهة تزيد من ضبابية المشهد السياسي ببلادنا »، مؤكدا على أن نتائج الانتخابات يجب أن تكون تعبيرا عن الإرادة الحرة للناخبين، في احترام تام لقواعد العمل السياسي.
وفي الوقت الذي لم تتفاعل قيادة الحزب رسميا مع مخرجات هذه الانتخابات، قالت الشبيبة، إن « أي قبول بمثل هذه الممارسات من طرف الحزب ستكون نتائجه كارثية، وسيكون ضربا لمبادئ تخليق العمل السياسي الذي ناضل الحزب من أجله منذ أن وجد ».
وخلق حزب العدالة والتنمية المفاجأة في انتخابات مجلس المستشارين، التي نظمت، أمس الثلاثاء، بحصوله على ثلاثة مقاعد، بينما لا تخوله ذلك النتائج، التي حصل عليها الحزب في انتخابات 8 شتنبر الماضي، على مستوى مجالس الجماعات الترابية، والتي أفرزت ناخبين كبار، يشكلون الهيأة الناخبة لانتخاب 90 عضوا في الغرفة الثانية من بين الـ120، الذين يضمهم المجلس.
وخلفت النتائج غير المتوقعة ردود فعل متباينة، بينما طرح السؤال حول مصدر مئات الأصوات، التي حصل عليها الحزب، يوم أمس، في الجهات الثلاث، بينما لا يتجاوز عدد مستشاريه الجماعيين العشرات.