احتجاز طفلين مغربيين بسجن "القامشلي" يعيد موضوع المغاربة المحتجزين في شمال سوريا إلى الواجهة

12/10/2021 - 22:30
احتجاز طفلين مغربيين بسجن "القامشلي" يعيد موضوع المغاربة المحتجزين في شمال سوريا إلى الواجهة

احتجز طفلان مغربيان داخل سجن القامشلي، شمال شرقي سوريا، من طرف قوات تابعة لحزب العمال الكردستاني، بعد انتزاعهما من أميهما في مخيم الاحتجاز بالروج المخصص لاحتجاز أسر الدواعش من مختلف الجنسيات.

وعن تفاصيل الاحتجاز، قال مرصد الشمال لحقوق الإنسان إن قوات تابعة لحزب العمال الكردستاني في شمال سوريا، انتزعت، مساء يوم أمس الاثنين، 6 أطفال أعمارهم لا تتحاوز 13 سنة من أمهاتهم في مخيم الاحتجاز بالروج، بينهم طفلان مغربيان، وهما زيد من العرائش، وصلاح من فاس، وتحويلهما إلى سجن القامشلي.

وقال محمد بنعيسى، عن مرصد الشمال لحقوق الإنسان، أثناء حديثه مع « اليوم 24″، إن احتجاز أطفال داخل سجون، له وقع سلبي على نفسية الطفل، ويتنافى مع القانون الدولي الإنساني، والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، موضحا، « إحتجاز الأطفال مرهق نفسي ومحفوف بالخطر، وينطوي على حرمان مادي، وعاطفي، وفكري ».

وإلى ذلك، جدد مرصد الشمال لحقوق الإنسان دعوته للحكومة المغربية الجديدة التدخل العاجل باعادة المواطنين والمواطنات المغاربة في سوريا، والعراق وعلى رأسهم النساء، والأطفال طبقا للمواثيق، والمعاهدات الدولية، التي تضع مسؤولية مواطنيها اثناء إلتحاقهم ببؤر التوتر، ومشاركتهم في النزاعات من مسؤولياتها.

وطالب المرصد نفسه، كذلك، منظمة الأمم المتحدة، ووكالاتها العاملة  فيسوريا، والعراق، ومنظمة الصليب الأحمر الدولي بالضغط على حزب العمال الكردستاني بإطلاق سراح الأطفال المعتقلين وتوفير الحماية لهم.

وكان وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان السابق، مصطفى الرميد سبق أن صرح أن السلطات المغربية واجهت صعوبات جمة لضبط لائحة المغاربة المحتجزين في شمال سوريا، أولا “بسبب خضوع مخيمات الاحتجاز لسلطة جماعات مسلحة غير دولية، وثانيا نظرا إلى غياب الوثائق المثبتة”، يضيف الوزير، “خصوصا أن زيجات غير موثقة أنجزت بين أشخاص ينتمون إلى دول مختلفة، وقد نتج عنها أطفال ازدادوا في مناطق النزاع، وأحيانا من زواج مختلط.

وأشار الرميد إلى أنه ينبغي استحضار الطبيعة المعقدة لهذا الملف، “ليس فقط للأسباب، التي سبقت الإشارة إليها، ولكن، أيضا بالنسبة إلى المخاطر المحتملة لعودة أي شخص، فضلا عن أن الأمر يتعلق بمئات الأشخاص، وما يطرحه ذلك من تحديات أمنية”.

شارك المقال