رفع الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان مذكرة إلى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، تطالبه بإدراج مطالب حقوقية مستعجلة، كأولويات حقوقية في السياسات العمومية، خلال الولاية الحكومية الجديدة.
والمذكرة الترافعية، التي تقدمت بها 20 هيأة حقوقية إلى أخنوش، طالبت بـ »المعالجة الفورية، والسريعة، والنهائية لملف حقوق الإنسان، والحريات الأساسية »، داعية أخنوش إلى « الإعلان عن بناء حقيقي دون مناطق الظل لدولة القانون، والمؤسسات، والقطع مع دولة التعليمات، والعائلات، والخلط بين الدين والسياسة”، و”احترام القضاء، وأحكامه ،والامتثال إليه، وتنفيذها ».
والمذكرة الحقوقية، التي وجهت إلى رئيس الحكومة، أوضحت أن « المغرب يشكو من أمرين مركزيين، أولهما أن السلطات العمومية قد أَلِفَت ممارسة الشطط، وتجاوز حدود القانون برفض تطبيقه، أو تجاوزه، أو انتهاكه في العديد من المجالات، وما ينعكس بسبب ذلك على ممارسة الحقوق، والحريات، المنصوص عليها في الدستور وبالقانون الدولي لحقوق الإنسان ».
وقال الائتلاف الحقوقي، إن « الإشكال في المغرب ليس دائما مرتبطا بقلة النصوص، والقواعد، التي تشرع للحقوق، أو تنص عليها، أو في قلة الآليات الكفيلة بالوقاية والحماية، بل في كون الأجهزة الملقى على عاتقها مسؤولية احترامها، وتفعيلها، ومحاسبة منتهكيها، تسمح لنفسها بالتضييق على المنظمات الحقوقية أو على نشطائها خارج نطاق المشروعية ».
واعتبرت الهيآت الحقوقية أن ما وصفته بـ »التراجعات التي يعرفها الوضع الحقوقي بشكل واسع بالمغرب منذ ما يقارب العقد من الزمن، والتي تفاقمت أكثر في ظل جائحة كوفيد 19، وسن قانون الطوارئ الصحية… أدت إلى تقويض قواعد دستورية، وقانونية مثل قرينة البراءة، والأمن القانوني، والقضائي ».
وشددت المذكرة على أن الأولويات، التي يعرضها الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان، يجب أن تعطى لها الصدارة، وتخصص لها الحلول، التي لا يقتضي أغلبها سوى الإرادة السياسية، والجرأة، وحسن استعمال السلطات، التي يعطيها الدستور لرئيس الحكومة، وفق تعبير المذكرة.