تصريحات بوانو حول إعفاء الرميلي تثير غضب الأحرار وقيادي: بلاغات الديوان الملكي منزهة عن العبث والتضليل

18 أكتوبر 2021 - 15:30

لا زال موضوع مغادرة نبيلة الرميلي، عمدة الدار البيضاء، لمنصب وزير الصحة محط جدل كبير بين قيادات حزبها، التجمع الوطني للأحرار، والمعارضة، خصوصا حزب العدالة والتنمية، الذي طالب على لسان رئيس مجموعته النيابية، عبد الله بوانو بـ”قول حقيقة” هذا التعديل المفاجئ في الحكومة، بعد أسبوع فقط من تنصيبها.

كلام بوانو أغضب الخليفة الأول لرئيس مجلس المستشارين عن حزب التجمع الوطني للأحرار، محمد حنين، والذي رد على بوانو بالقول إن الرميلي لم تقم بأي إجراء لإعفاء أي موظف في وزارة الصحة، وهو ما راج نهاية الأسبوع.

وقال حنين، في رده، على بوانو إن “بلاغات الديوان الملكي منزهة عن العبث، والتضليل، ولذلك حين يقول البلاغ إن الاعفاء تم بملتمس من المعنية بالأمر، فلأن الأمر فعلا هو كذلك، ولاتوجد حقيقة أخرى، ولم يسبق للرميلي أن أقدمت على أي من القرارات المشار إليها، لأنها ببساطة لم تكن تتوفر بعد على الأهلية الدستورية، والقانونية”.

وتأسف حنين على ما وصفه بتوظيف إجراء، كان ينبغي التصفيق له، و التشويش على التصريح الحكومي، وهاجم بوانو باتهامه بالتشكيك في انتخابات 8 شتنبر، وقال: “بوانو شكك في الانتخابات، وقلنا ما كاين باس هاديك غير صدمة الانتخايات، شكك في الحكومة، قلنا ما فيها باس الديمقراطية هي هاذي، لكن باش برلماني، ورئيس مجموعة برلمانية، وعضو قيادي في حزب كان يقود الحكومة”، متهما إياه بالتشكيك في بلاغ ديال الديوان الملكي.

وبرر حنين صمت رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، على ما نشر من كون إعفاء الرميلي من مهامها، جاء بسبب إقدامها على إعفاء موظفين كبار في وزارة الصحة، وقال إن “رئيس الحكومة لا يحتاج إلى الجواب في قضية جاوب عليها بلاغ ملكي، ولأنه لا يملك حقيقة اخرى من غير حقيقة بلاغ الديوان الملكي”.

وكان عبد الله بوانو، القيادي بحزب العدالة والتنمية، ورئيس المجموعة النيابية للحزب في مجلس النواب، قد قال إن “إعفاء وزيرة الصحة، نبيلة الرميلي، المنتمية إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، يُعد سابقة في تاريخ الحكومات في المغرب، إذ لأول مرة يتم إعفاء عضو في الحكومة، بعد أقل من 24 ساعة من تنصيبها”، مؤكدا أن “المغاربة يريدون من رئيس الحكومة الحقيقة كاملة”.

وأضاف بوانو، في تدوينة في صفحته الشخصية على”فايسبوك”، “هذا الإعفاء يؤكد أن هذه الحكومة “من الخيمة خارجة مايلة”، ويؤكد الارتباك، الذي يطبع قرارات، ومبادرات رئيسها، وإلا فما معنى هذا التأخر الحاصل في اقتراح كتاب الدولة، وما السر في تعدد الاقتراحات؟ ثم ما معنى أن يطلب رئيس الحكومة إعفاء وزيرة الصحة بداعي رغبتها في التفرغ لتدبير مدينة الدارالبيضاء، ألم يكن رئيس الحكومة يعلم أنها عمدة مدينة كبيرة، وهو يقترحها لتولي حقيبة الصحة، ألم يكن يعرف أن الدار البيضاء مدينة كبيرة، وتعرف أوراشا كبيرة تتطلب المتابعة اليومية؟”.

واعتبر البرلماني أن “رئيس الحكومة يجب أن يقول الحقيقة كاملة في موضوع إعفاء السيدة الرميلي من وزارة الصحة، لأن تبريره بعمودية الدارالبيضاء لن ينطلي على أحد، لأن كل شيء بخصوص رئاسة مجلس الدارالبيضاء معروف، وكافة التبريرات في هذا الموضوع مردود عليها، والمغاربة يطرحون أسئلة حارقة حول ما إذا كان للأمر علاقة بتحقيقات ما حول لقاحات كورونا، أو بخلافات ما أو بتعيينات ما شرعت فيها داخل الوزارة، أو بسوء تدبير ما، أو هناك ملفات أخرى لا نعلمها؟”.

وقال، أيضا، “هذا الإعفاء يكشف كذلك عن وهم حزب الأطر، والكفاءات، فكيف لحزب يدعي أنه حزب كفاءات، لم يستطع أن يعوض السيدة الرميلي على رأس وزارة الصحة، واضطر إلى تقديم وزير الصحة في الحكومة السابقة، فأين الكفاءات؟”.

وتابع: “كما يطرح هذا الإعفاء أسئلة أخرى حول كيف ينظر السيد رئيس الحكومة للمدن التي يرأسها وزراء آخرون، هو من بينهم، فهل أكادير ليست مدينة كبرى يتطلب تدبير شأنها المحلي التفرغ، خاصة بعد انطلاق تنزيل برنامج التنمية الحضرية للمدينة، بملايير الدراهم؟ وماذا عن مراكش، التي ترأس مجلسها وزيرة في هذه الحكومة، أليست مدينة كبيرة، بل يُطلق عليها عاصمة السياحة، وماذا عن تارودانت، حاضرة سوس، أليست من المدن المهمة، وذات الرمزية؟”، يضيف بوانو.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي