الشرطة القضائية تحقق في مشروع الحزام الأخضر كلف 46 مليون درهم

21/10/2021 - 15:30
الشرطة القضائية تحقق في مشروع الحزام الأخضر كلف 46 مليون درهم

أحال الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف في مراكش ملف احتمال تبديد أموال عمومية في الحزام الأخضر لإقليم زاكورة، الذي خصصت له ميزانية تقدر بـ 46 مليون درهم، على الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمراكش لمباشرة التحقيق.

ومن المنتظر أن تستدعي الفرقة الأمنية مسؤولين ترابيين ومقاولين، وموظفين من أجل الاستماع إليهم، قبل الانتقال إلى عين المكان لمعاينة الوضع، والحصول على الوثائق الخاصة بالمشروع، الذي تبخرت معه المبالغ المالية الضخمة الموجهة إليه. ومن المرتقب أيضا تدشين البحث التمهيدي بالإستماع قريبا إلى صافي الدين البودالي، رئيس الفرع الجهوي مراكش الجنوب للجمعية المغربية لحماية المال العام.

ويأتي التحقيق في المشروع على إثر شكاية، تقدم بها الفرع الجهوي مراكش الجنوب للجمعية المغربية لحماية المال العام إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بمراكش بخصوص شبهة تبديد أموال عمومية بالحزام الأخضر لإقليم زاكورة والذي خصصت له ميزانية، تقدر ب 46 مليون درهم وقيل حينها إن هذا المشروع سيشكل متنفسا للإقليم، وهو أضخم مشروع بيئي إلا أنه تحول من مجال أخضر إلى أرض قاحلة.

واعتبر محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام إحالة الملف على الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمراكش مقدمة لفك خيوط هذه القضية، وتحديد المسوؤليات.

وتمنى المحامي في هيأة مراكش أن يذهب البحث إلى النهاية لمساءلة كل المتورطين المفترضين في هذه القضية، مهما كانت مواقعهم، وذلك في إطار ربط المسوؤلية بالمحاسبة، وإعادة الاعتبار إلى منطقة تواجه الإقصاء، والتهميش، والحيف.

وأوضحت الجمعية الحقوقية في شكاية توصل موقع « اليوم 24 » بنسخة منها، أنه على الرغم من تخصیص غلاف مالي مهم لتنفيذ مشروع الحزام الأخضر لزاكورة، فإن الأشغال ظلت تعرف عدة تعثرات، منها اختلالات في عملية غرس الأشجار، إذ أشارت الجمعية إلى أن الجهات المشرفة على المشروع لم تراع التقلبات المناخية، التي تعرفها المنطقة أثناء وضع الأغراس لحمايتها من هبوب الرياح، إضافة إلى سوء تدبير عملية الري عبر التنقيط الموضعي، ما أدى إلى إتلاف أزيد من 130.000 شجرة (مغروسات).

وأضاف رفاق محمد الغلوسي، الناشط في مجال محاربة الفساد ونهب المال العام، أن الجهات المسؤولة تخلت عن تتبع مراحل المشروع، ولم تقم بأعمال الصيانة والمعالجة، والمراقبة التقنية، والعلمية للمشروع، ما جعل أغلب الأغراس والنباتات المخصصة للغطاء النباتي، تعرف هي الأخرى إتلافا، لتعود الأرض إلى حالتها السابقة أرضا جرداء، عوض أن تصبح أرضا خضراء، كما هو مبين في صور المشروع عند عرضه على الشركاء.

وعبرت الجمعية عن قلقها مما تم تداوله بالصوت والصورة بشأن وضعية مشروع الحزام الأخضر لمدينة زاكورة، وما عرفه من اختلالات وتبديد للمال العام، وعدم ربط المسؤولية بالمحاسبة، وانعدام الحكامة لإنجاز هذا المشروع، إضافة إلى الإهمال وسوء تقدير مسؤولية الأطراف الحاملة للمشروع، وفي مقدمتهم المجلس الإقليمي، ما تسبب في كارثة بيئية، وفق تعبيرها.

 

 

شارك المقال