الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تطالب أخنوش بإلغاء"جواز التلقيح" لأن تطبيقه خرق سافر للحقوق والحريات 

21 أكتوبر 2021 - 20:00

شددت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، على أن قرار إعلان حكومة عزيز أخنوش، اعتماد ما سمي “بجواز التلقيح” كوسيلة حصرية لولوج كل المرافق العامة والخاصة، “يشكل خرقا سافرا لحقوق دستورية وكونية وعلى رأسها، الحق في حرمة الجسد، وضرب حرية التنقل والتجول وارتياد المرافق العامة والخاصة، وهو ما يعني ضرب لحقوق المواطنة الكاملة”.

وأوضحت الجمعية في بلاغ توصل “اليوم 24” بنسخة منه، أن “هذا القرار غير دستوري وغير قانوني وتفادي الدولة إصداره في شكل قانون من خلال مرسوم، إنما لعلمها بتناقضه مع اختيارية التلقيح التي تم التصريح والإعلان عنها سابقا، وحتى تظل بمنأى عن أي مساءلة قانونية أو قضائية محتملة”.

وطالب المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان في ختام بلاغه، بـ”الإلغاء الفوري لهذا القرار وكافة التدابير والإجراءات المصاحبة له لعدم دستوريته وقانونيته، لأن في تطبيقه خرق سافر للحقوق والحريات الأساسية للمواطنين والمواطنات، وتراجعا صريحا عن اختيارية التلقيح المعلن عنها والمصرح بها سابقا، ناهيك عن غياب دراسات علمية تفيد أن التلقيح يقي من الإصابة بالفيروس، وتناقض تصريحات المسؤولين أنفسهم بخصوص النسبة المطلوبة لبلوغ المناعة الجماعية، وهو ما يبين الرغبة الحثيثة في فرض تلقيح جميع المواطنين دون اعتماد أية دراسة علمية، وفي غياب الشفافية بخصوص اللقاحات المعتمدة في المغرب وما يولد ذلك من تخوفات وتوجسات من آثارها ومضاعفاتها الجانبية على الصحة العامة للمواطنين”.

وأكدت الجمعية ذاتها، على أن “تنفيذ هذا القرار سيؤدي، لا محالة ــ وخلافا لما تدعيه الحكومة إلى الحد من انتشار الفيروس ــ إلى الاكتظاظ بالمرافق الصحية الساهرة على التلقيح من أجل الإسراع بالحصول على “جواز التلقيح”، مما سيساهم في نشر الفيروس على نطاق أوسع ويعرض صحة وحياة المواطنين والمواطنات للخطر”.

وقالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إن “السرعة والارتجالية التي طبعت هذا القرار تثير الاستغراب وتدعو إلى القلق من احتمال وجود خلفيات أخرى وراءه خاصة أن صدوره تزامن مع ما نشرته الصحافة من اختلالات جد خطيرة يبدو أنها رافقت صفقات شراء اللقاحات حسب تقرير برلماني في الموضوع، وبحكم التعتيم الذي تعرفه مجريات الصفقات السابقة واللاحقة، وكما تعرفه أيضا عملية التلقيح من حيث الفعالية، والتأثيرات السلبية التي مست في بعض الأحيان الحق في الحياة”.

ورفضت الجمعية الحقوقية، “كل الخطوات الصريحة الواضحة للدولة عبر أجهزتها المختصة الرامية إلى ترهيب المواطنين والمواطنات، وتكريس التسلط والقمع النفسي، في ظل الهجوم والإجهاز على الحقوق والحريات العامة والخاصة”.
كما اعتبرت الجمعية أيضا، “أن إلزام المسؤولين بالمرافق العامة والخاصة وغيرها بالمراقبة والتأكد من حمل المرتفقين والمرتفقات، للجواز من عدمه وفحص الهوية وصحة الجواز، ورفض تمكين غير الملقحين من الولوج إلى المرفق أو المؤسسة المعنية، هو من صميم اختصاص عمل السلطة العمومية، وأن المعاقبة أو الزجر على المخالفة هو من صميم اختصاص القضاء، وأن تفويته أو تفويضه للأغيار يعد خرقا سافرا للقانون وتشجيعا على الفوضى والانتقام وأخذ الناس لما يمكن اعتباره حقا لهم بأيديهم والاعتداء على بعضهم”.

وحذرت الجمعية مما وصفته بـ”تداعيات هذا القرار على السير العادي لحياة المواطنين والمواطنات بصفة عامة، وعلى خطورته على الحقوق السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية والثقافية، وعلى التزاماتهم التي قد تكون مصيرية تتعلق بصحتهم وحياتهم وأموالهم، وحقهم في الانتصاف بولوجهم إلى المحاكم والإدارات، ولما سيخلقه من بلبلة وإشكالات لن تؤدي إلا إلى مزيد من السخط والاحتقان في صفوفهم، خصوصا وأن أغلب المواطنات والمواطنين لا زالوا يعيشون على وقع الانعكاسات الخطيرة والضرر الذي خلفه الوباء اللعين والإجراءات المرتبطة به”.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي