العدل والإحسان ترفض "جواز التلقيح" وتؤكد أنه سيتسبب في أزمات اجتماعية واقتصادية وانتكاسات حقوقية

21 أكتوبر 2021 - 19:00

على غرار باقي الأحزاب والجمعيات، دخلت جماعة العدل والإحسان على خط الرفض الشعبي لقرار حكومة عزيز أخنوش، فرض “جواز التلقيح”، كشرط لولوج كل المرافق العامة والخاصة، لتطالب هيئتها الحقوقية من الحكومة بـ”التراجع عن هذا القرار”، الذي وصفته بـ” الخارج عن قواعد القانون ومبادئ الحرية، والمجانب لمقتضيات المواثيق والعهود الدولية، بما فيها منظمة الصحة العالمية التي حذرت الحكومات من فرض التلقيح والجواز الصحي على مواطنيها واعتماد مبدأ الإقناع والاختيار”.

ونبهت جماعة العدل والإحسان، إلى ما وصفته بـ”خطورة تداعيات هذا القرار المفاجئ وما قد ينتج عنه من إشكالات قانونية وأزمات اجتماعية واقتصادية، وانتكاسات حقوقية، أمام عدم شرعيته ومشروعيته من جهة، وكذا غياب آليات نظامية واضحة لتنزيله من جهة أخرى”. داعية كل “مكونات الحركة الحقوقية والهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان إلى التكتل من أجل التصدي لهاته القرارات الأحادية واللاقانونية”.

وقالت جماعة العدل والإحسان، إن قرار أخنوش، “يؤكد تبني حكومته الجديدة لنفس المقاربة القائمة على استغلال حالة الطوارئ الصحية لانتهاك مزيد من الحقوق والحريات وتكريس السلطوية، بحجة حفظ الأمن وتطبيق القوانين على حساب المبادئ والقيم والحقوق، وهذا ما ينافي المادة الرابعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتي تفرض على الدول الأطراف عدم مخالفة التدابير الاستثنائية للالتزامات الأخرى المترتبة عليها بمقتضى القانون الدولي، ومنها عدم إخضاع أحد للمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة”.

ففي الوقت الذي اعتبرت فيه الجماعة في بيان لهيئتها القانونية أن “المغاربة كانوا ينتظرون انفراجا حقوقيا بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين والصحفيين والمدونين، فضلا عن انفراج اجتماعي يخفف عن المواطنين المعاناة اليومية وما خلفته الجائحة من تداعيات مختلفة، ها هي الحكومة الجديدة تسارع إلى فرض قيود جديدة تمس بالحق في التنقل والحق في الاستفادة من خدمات الإدارات والمرافق العمومية”.

واصفة قرار أخنوش، بأنه “إجراء غير قانوني يمس بخصوصية الأفراد، كما أنه إجراء غير مستساغ لأن التقييد لا يكون بناء على توصيات، وإنما بناء على قانون تشريعي يجسد تطلعات ومتطلبات المجتمع وينسجم مع المبادئ المنصوص عليها دستوريا”.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي