نقابة تندد بفرض "جواز التلقيح" على موظفي قطاع المالية

22 أكتوبر 2021 - 23:59

لازال القرار الحكومي القاضي باعتماد جواز التلقيح كشرط لولوج الإدارات العمومية وعدد من الفضاءات الأخرى، يلاقي رفضا يتسع يوما بعد يوم، ليشمل هيئات ومنظمات مجتمعية ونقابية.

وفي هذا السياق عبر المكتب الوطني للنقابة الوطنية الديمقراطية للمالية، العضو في الاتحاد المغربي للشغل عن استغرابه من منع العديد من الموظفات والموظفين من ولوج مقرات عملهم بمختلف المصالح المركزية والخارجية لوزارة الاقتصاد والمالية، وذلك على إثر المذكرة التي بعثت بها وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح علوي إلى المدراء العامين للوزارة، بشأن تنزيل قرار الحكومة القاضي باعتماد جواز التلقيح كوثيقة ضرورية لولوج الأماكن العامة.

وأكدت النقابة في بلاغ بهذا الخصوص، رفضها “المقاربة الحكومية الأحادية” في التعاطي مع الحالة الوبائية دون فتح نقاش مجتمعي، مسجلة الارتباك الحكومي الفظيع في اتخاذ هذا القرار الذي يهم مختلف مناحي الحياة الوطنية، مستنكرة المنع الذي تعرض له الموظفات والموظفون من ولوج مقرات عملهم، ومعتبرة إياه شططا في استعمال السلطة وخرقا لمضامين النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية ولمقتضيات الدستور.

واعتبرت النقابة أن مذكرة الوزارة بهذا الشأن لم تستحضر الكيفية التي ستتعامل بها مع موظفات وموظفي القطاع غير الملقحات وغير الملقحين، بسبب مانع صحي أو بسبب رفض شخصي للتلقيح، مثيرة انتباه الوزيرة إلى مفارقة غريبة تتجلى في إجبارية اعتماد وثيقة “جواز التلقيح”، في الوقت الذي تعتبر فيه عملية التلقيح مسألة اختيارية؛

واعتبرت النقابة أن قرار الحكومة بفرض “جواز التلقيح” بهذه الكيفية الارتجالية، يعزز الإحساس بالتعسف والظلم والتمييز والمس وتقييد مبدأ حرية الاختيار وحرية التنقل وولوج الفضاءات العامة؛

وطالبت النقابة الحكومة بإعادة النظر في قرارها وإقرار مرحلة انتقالية لوضع كل الترتيبات الضرورية لإنجاح معركة مواجهة الجائحة في إطار مقاربة تشاركية حقوقية واجتماعية، تعتمد آليات بيداغوجية للإقناع والاقتناع وتستحضر حماية الموظفات والموظفين وعموم المواطنات والمواطنين دون تقييد أو تمييز؛

ودعت النقابة موظفات وموظفي الوزارة الذين تعرضوا للمنع من ولوج مقرات عملهم بمختلف المصالح المركزية والخارجية، إلى تبيان حالات المنع عن طريق محضر إثبات من طرف مفوض قضائي، وذلك لكل غاية مفيدة.

وكانت وزيرة الاقتصاد والمالية قد دعت في مذكرتها كل الموظفين الذين لا يتوفرون على جواز التلقيح، إلى التعجيل بأخذ جرعتهم الأولى والثانية من اللقاح، والذين مر على تلقيحهم أكثر من 6 أشهر بالإسراع بأخذ الجرعة الثالثة المعززة، أما فيما يخص الموظفين ذوي الحالات الخاصة، فقالت الوزارة إن بإمكانهم الإدلاء بشهادة طبية تثبت توصيات الطبيب المعالج في هذا الشأن.
ودعت أيضا إلى تسهيل مأمورية الأعوان والموظفين المكلفين بالحراسة للقيام بالمهام الموكولة لهم في هذا الصدد، مع استعمال التطبيق الإلكتروني لقراءة الرمز QR الذي أطلقته وزارة الصحة، منبهة إلى أن هذا التطبيق يكتفي بقراءة الرموز ولا يحتفظ بمعطيات الأشخاص الذين يتم التأكد من مدى توفرهم على الجواز الصحي.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي