حقول الزيتون في مواجهة شح السماء.. فلاحون يستغيثون

24/10/2021 - 18:30
حقول الزيتون في مواجهة شح السماء.. فلاحون يستغيثون

تعيش حقول جهة فاس مكناس، منذ مطلع السنة الفلاحية الجديدة، موجة احتباس جديدة، بسبب تأخر سقوط الأمطار، وتخوف الفلاحين من ضياع غلة الزيتون، وتأخر زراعة الحبوب.
وقلق الفلاحين في حقول الحاجب، وتاونات، وبولمان، والحياينة.. سببه ندرة التساقطات المطرية، التي تعد المصدر الأول لسقي المساحة البورية، وفي غياب أي إجراء لمواجهة خطر الجفاف، تصبح السماء الملجأ الوحيد للفلاحين، بتضرعهم للخالق في أن يجود عليهم برحمته، وأن يسقي عباده، وبهيمته.
ويزداد قلق الفلاحين بسبب غلة الزيتون، التي تنتظر قطرة ماء من السماء، لأن الشروع في جني الغلة، كما جرت عادة الفلاحين، خلال شهر نونبر، مشروط بأمطار أكتوبر، خصوصا أن جل أقاليم جهة فاس مكناس لا تعتمد الري العصري، لأن الفلاحين الصغار يعتمدون على التساقطات، وكلّما غابت الأمطار سادت حالة ترقب مصحوب بالأمل.
وفي اتصال لأحد الفلاحين بـ » اليوم24″، قال إن تأخر الأمطار يضعف منتوج الزيتون، ويؤثر على مردوديته، لأن ندرة الغيث، وتوالي شهور الجفاف، يضعف الغلة، ويقضي على آمال الفلاحين.
وأضاف المتحدث أن موسم جني الزيتون كان يبشر بمحصول وفير، لكن تأخر التساقطات المطرية، وهبوب رياح الشركي.. أثرا في الغلة، ودفع صغار الفلاحين، في مناطق عدة، إلى الاستعجال بالشروع في عملية الجني، بالرغم من تصلب حبات الزيتون بسبب العطش.
وانحباس المطر، وتأخره، دفع العديد من الفلاحين إلى الخروج لـ »طلب الشتا »، اعتمادا على طقوس ثقافية متجذرة في المجتمع، وهي طقوس زاخرة بكل معاني الرجا، واللطف، وتجد ترجمتها في خروج الأطفال في طقس « غنجة  » لدعم الفلاحين، مرددين أهازيج كان الأجداد يرددونها في لحظات القنوط، وهذه الأهازيج معروفة في أقاليم تازة، وتاونات، وفي مناطق في الأطلس المتوسط.

شارك المقال