المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يقدم توصياته ورؤيته بخصوص الحوار الاجتماعي

26 أكتوبر 2021 - 22:30

قدم المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي اليوم الثلاثاء توصياته حول موضوع الحوار الاجتماعي ورؤيته بخصوص الانتقال إلى الجيل الجديد من منظومة الحوار الاجتماعي.

اللقاء التواصلي نظم عن بعد وترأسه أحمد رضا الشامي، والذي قدم فيه المجلس، رؤيته التي اعتبرها تتجاوز التصور الذي جاء في إحالة  مجلس المستشارين الذي أوصى بإحداث المجلس الوطني للحوار الاجتماعي.

المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي اعتمد في مقاربته على اقتراح عدد من الإجراءات العملية حيث دعى إلى مأسسة منظومات متكاملة للحوار الاجتماعي، أوصى فيها المجلس بتحديث الإطار التشريعي والمؤسساتي، من خلال إصدار قانون إطار للحوار الاجتماعي وفق مقاربة تشاركية يحدد المبادئ والتوجهات والمعايير والأهداف التي تتأسس وفقها منظومة الحوار الاجتماعي، والتي تغطي كافة المستويات الوطنية والجهوية وكذلك داخل المقاولة.

كما طالب بالارتقاء بمجلس المفاوضة الجماعية إلى هيئة وطنية استشارية للحوار الاجتماعي والمفاوضة الجماعية ودعمها بالإمكانيات المادية والبشرية. واعتماد مقاربة تشاركية في إطار حوار اجتماعي ثلاثي الأطراف لإعداد قانون النقابات والقانون التنظيمي الخاص بالإضراب والقوانين ذات الصلة، بما يضمن الحرية النقابية ووفقا لمعايير منظمة العمل الدولية.

من جهة أخرى أوصى المجلس بإحداث حوار اجتماعي قطاعي وطني وجهوي، من خلال تفعيل الحوار في القطاع العام عن طريق سن مقتضيات قانونية، واتخاذ تدابير عملية تفيد في تأطير الحوار وتحديد المعايير لتحديد النقابات الأكثر تمثيلية.

كما طالب بوضع معايير واضحة للتمثيلية الوطنية والجهوية للمنظمات المهنية للمشغلين والنقابية في كل قطاع إنتاجي، مع إحداث لجنة وطنية للحوار الاجتماعي تهتم بالقضايا القطاعية في الجهات.

وأوصى مجلس الشامي أيضا  بالنهوض بالحوار الاجتماعي داخل المقاولة من خلال العمل عبر تبسيط وتقوية تمثيلية الأجراء داخل المقاولة والحرص على توحيد كافة الهيئات التمثيلية داخل المقاولة في هيئة واحدة هي لجنة المقاولة، وتخفيض العتبة المنصوص عليها في قانون الشغل من 50 إلى 11 أجيرا. وضمان تمثيل المرأة في لجنة المقاولة ودعم وتشجيع المقاولات على إبرام اتفاقيات جماعية ومراجعة شروط تحديد النقابة الأكثر تمثيلية داخل المقاولة، بما يحصن الاتفاقية الجماعية.

بالنسبة إلى المحور الثاني الخاص بتعزيز الحوار الاجتماعي باعتباره أداة الديمقراطية التشاركية، أوصى المجلس بتعزيز دور الحوار الاجتماعي في التدبير العمومي والسياسات العمومية عن طريق تبني الدولة ذلك في سياساتها العامة، على أن  تبادر السلطات بتشكيل هيئة خاصة لتدبير مسلسل الحوار ورسم الحلول.

وتابع المجلس من خلال توصياته بأنه يجب تطوير آفاق الحوار الاجتماعي من خلال العمل على توسيع مواضيع الحوار وتعزيزه، عن طريق الإنصات للخبراء والمجتمع المدني، من أجل الاستفادة من آرائهم، مع حرص أطراف الحوار على توظيف واسع للتكنولوجيا الرقمية وإنشاء منصات وتطبيقات لاستقطاب مواطنين وفاعلين لإغناء الحوار.

وختم المجلس توصياته بالمحور الثالث الخاص بالنهوض بثقافة الحوار الاجتماعي، حيث أوصى بتكوين ممثلي أطراف الحوار الاجتماعي في الأقاليم والجهات وتكوين أطر الإدارة الترابية وأعضاء المجالس الترابية على مهارات الحوار والتفاوض.

وإعداد أجيال المستقبل للتفاعل الإيجابي حول الحوار الاجتماعي، عبر إدراج مضامين حول الحوار الاجتماعي ضمن مواد تكوين الطلبة، وإدراج مواضيع في مقررات التربية الوطنية.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي