يستعد مجلس الأمن الدولي، للمصادقة على مشروع قرار يمدد لعام تفويض بعثة “المينورسو” في الصحراء المغربية، بعدما تعثرت المصادقة يوم الأربعاء، بسبب رفض روسي لاعتبار الجزائر طرفا في النزاع.
القرار الذي سيصدر عن مجلس الأمن حول الصحراء المغربية اليوم، ينتظر أن يتجه نحو تمديد بعثة « المينورسو » لسنة أخرى، مع مطالبة الأمين العام للأمم المتحدة بتقديم تقرير كل ستة أشهر عن تقدم الحالة، ودعم تعيين ستافان دي ميستورا كمبعوث شخصي للأمين العام للأمم المتحدة للمنطقة، ودعوة الأطراف إلى الدخول في عملية سياسية، مع الإشارة للجزائر.
كما يتوقع أن يدعو قرار مجلس الأمن الأطراف إلى حل سياسي، واقعي، مستدام، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة الصادرة منذ سنة 2007 إلى آخر قرار صادر في أكتوبر الماضي، مع الإشادة بمبادرة الحكم الذاتي، والتذكير بالدور الذي يقوم به المجلس الوطني لحقوق الإنسان، مع الدعوة لتوسيع حماية حقوق الإنسان.
وكانت الولايات المتحدة قد واجهت أول أمس الأربعاء صعوبة في الأمم المتحدة، لجعل مجلس الأمن يصادق على مشروع قرار يمدد لعام تفويض بعثة “المينورسو” في الصحراء المغربية.
وعرقلت روسيا مشروع قانون أعدته واشنطن، المكلفة بملف الصحراء في الأمم المتحدة، حيث كان يفترض في الأصل أن يتم تبني النص الأربعاء، قبل أن يؤجل إلى الجمعة، في وقت ينتهي تفويض بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء “مينورسو” الأحد.
وأكد دبلوماسي أن موسكو “ليست راضية عن فقرات متعلقة بالعملية السياسية”، وتدعم أيضا رفض الجزائر استئناف المحادثات المماثلة التي نظمها في سويسرا المبعوث الأممي هورست كولر حتى ربيع العام 2019، قبل تقديم استقالته مقابل عدم إحراز أي اختراق.
من جانب آخر، يرى مراقبون مغاربة، من بينهم الخبير في قضية الصحراء المغربية نوفل بوعمري، أن الموقف الروسي من مسودة قرار مجلس الأمن ليس بالسوء الذي يتم الحديث عنه، لأن روسيا سياسيا داعمة لمجهودات الأمم المتحدة ولتعيين ستافان دي ميستورا ومع حل سياسي واقعي، على أساس مقررات مجلس الأمن، وهو ما عبرت عنه في البلاغ الصادر مؤخرا بعد استقبال السفير المغربي بروسيا، مؤكدين كذلك على حجم الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
وحسب المصادر ذاتها، فإن التحفظ الروسي في مجلس الأمن، هو تحفظ على الولايات المتحدة الأمريكية، وعلى كونها صاحبة القلم الذي يكتب ويقدم مسودة القرار لمجلس الأمن، حيث أنها في دفوعاتها أمس تعلن عن تحفظ شكلي لا يتعلق بجوهر النزاع ولا يمس رؤية الأمم المتحدة ومجلس الأمن السياسية لإنهاء النزاع، وهو ما يفسر تصويتها كل سنة بالتحفظ على القرار لهذا الاعتبار السياسي بالأساس.