العثماني يعترف بالمسؤولية عن نتائج انتخابات 8 شتنبر

30/10/2021 - 13:30

عبر سعد الدين العثماني الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عن حالة الصدمة التي لا زال يعيشها الحزب جراء تذيله انتخابات 8 شتنبر، إذ قال إنه بالرغم من مرور كل هذه المدة عن إعلان نتائج استحقاقات الثامن من شتنبر، فإن  تلك النتائج لا زالت نتائج غير مفهومة وغير منطقية، ولا تعكس حقيقة الخريطة السياسية ببلادنا، ولا موقع الحزب ومكانته في المشهد السياسي وحصيلته في تدبير الشأن العام المحلي والحكومي، والتجاوب الواسع للمواطنين مع الحزب خلال الحملة الانتخابية.

ولم تسلم الحكومة ولا الأغلبيات المشكلة للجماعات الترابية الثلاث من انتقادات العثماني، خلال كلمته صباح اليوم في افتتاح المؤتمر الاستثنائي لحزب العدالة والتنمية ببوزنيقة، حيث اعتبر أن النتائج التي أدت إلى إفراز الأغلبيات سواء على مستوى الحكومة والجماعات الترابية، وما نتج عن ذلك من بعض المظاهر المسيئة للديمقراطية المغربية ولصورة ومصداقية مؤسساتنا المنتخبة، كل ذلك يؤكد أن النتائج المعلنة كانت ولا زالت تطرح تساؤلات لا أجوبة سياسية منطقية لها، وتفرز تداعيات وارتباكات برزت منذ الأيام الأولى لتعيين الحكومة ».

وأكد العثماني أن المرحلة تحتاج إلى « التداعي الجماعي » من أجل « قراءة موضوعية تستجمع جميع المعطيات الذاتية والواقعية، التي تمكننا من استنتاج الخلاصات الموضوعية لهذه الاستحقاقات »، وتحديد حجم « مسؤولياتنا الذاتية، التي لا شك أنها موجودة ولا يمكن إنكارها أو التهرب منها، كما أن هذه العملية – يضيف العثماني- « ستمكننا من التحديد الموضوعي لحجم التدخلات العابثة بالعملية الانتخابية والمتلاعبة بإرادة الناخبين والمتغاضية عن الاستعمال الكثيف للمال الانتخابي المشبوه وكافة آليات الإفساد الانتخابي ».

واعتبر القيادي في الحزب أن هذا التمرين الجماعي « سيمكننا من استخلاص الدروس اللازمة مما وقع يوم الثامن من شتنبر، وما يترتب عنه من تقييم صريح ونقد ذاتي حقيقي لتجربتنا، وما يمكن أن ينتج عن ذلك من مراجعات وتجديد واسعين لمشروعنا الإصلاحي، من حيث أسسه النظرية وخياراته الإصلاحية وخطه وخطابه وسلوكه السياسي والنضالي، وضبط علاقاته مع مختلف القوى والفاعلين، بما يسهم في حفظ المصالح الاستراتيجية لبلادنا، وبما يمكن من الإسهام في استكمال المسار الديمقراطي والتنموي الوطني وخدمة المواطنين والمواطنات بما يستحقونه من عدل وحرية وكرامة ».

وبعد أن تساءل عن أسباب حصد حزب العدالة والتنمية هذه النتائج الانتخابية غير المتوقعة وغير المنطقية؟ وهل حقيقة فشل حزب العدالة والتنمية في الحفاظ على موقعه في المشهد السياسي والحزبي أو أنه قد أُفشل؟، رفض العثماني فرضية التصويت العقابي للمواطنين تعبيرا منهم عن موقف سلبي من الأداء التدبيري للحزب، على اعتبار أن الأمر « يفترض أن هذا التصويت لن يتوجه إلى فاعل حزبي واحد بل يلزمه أن يشمل مختلف مكونات الأغلبية الحكومية، وهو ما لم يقع ».

وردا على ما ذهبت إليه بعض التحليلات من أن النتائج مقدمة لـ »أفول الأحزاب السياسية ذات المرجعية الإسلامية »، اعتبر العثماني أن الأمر ليس إلا « محاولة للتدليس عن حقيقة ما حصل، وإرسال حكم عام بفشل الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية في تدبير الشأن العام، مضيفا أن « الواقع أنه ليس من باب العلمية أو الموضوعية في شيء المقايسة بين جميع تجارب المشاركة السياسية للأحزاب ذات المرجعية الإسلامية، على قلتها، دونما مراعاة للسياقات والشروط الخاصة التي عملت أو تعمل فيها هذه الأحزاب »، ليردف قائلا: « تجربة حزب العدالة والتنمية المغربي هي تجربة خاصة لا يمكن المجازفة بإصدار هذا الحكم العام عليها، في تجاهل تام لطبيعة النسق السياسي المغربي وتوجهه إلى استيعاب مختلف الحساسيات والمكونات ».

 

 

 

 

شارك المقال