العثماني مبررا هزيمة 8 شتنبر: مظاهر التنازع التنظيمي أثرت على صورة الحزب ومتعاطفيه

30 أكتوبر 2021 - 18:00

أرجع سعد الدين العثماني، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أسباب نتائج انتخابات 8 شتنبر، والتي أعطت للحزب مراتب متأخرة إلى “الإضرار الكبير الذي لحق الحزب بسبب مظاهر التنازع التنظيمي، وتأثيرها على صورة الحزب ومتعاطفيه”، خاصة ما يتعلق بـ”الإخلال أحيانا بنهج التدبير المؤسساتي للخلافات، وما استهلكه من طاقات وجهود لاحتوائه، بل شكل في مناسبات عديدة مواد خام للمتربصين بالحزب وللإعلام المناوئ للضرب فيه وفي أبنائه”.

وكما حمل العثماني خلال كلمته في الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للحزب المنعقدة صباح اليوم السبت ببوزنيقة، الأمانة العامة مسؤولية “المضي في خيار المشاركة في هذه الانتخابات رغم ظهور مؤشرات واضحة على استهداف الحزب والتحكم المسبق في نتائجها”، إضافة إلى تحمل المسؤولية في عدم تقدير أن استهداف الحزب كان يمكن أن يذهب إلى حدّ إحداث تغيير جذري غير منطقي في الخريطة السياسية، فضلا عن ضعف مقاومة الحزب للحملات الموجهة ضده خصوصا في الجانب الإعلامي”.

وفي الوقت الذي أشار إلى ما اعتبره “عبء ارتدادات الخريف الديمقراطي المسنود من بعض القوى الإقليمية المناهضة لمخرجات حراك الشعوب والمتموقفة سلبا من مشاركة الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية في تدبير الشأن العام”، شخص العثماني أسباب النتائج ووضعية الحزب الحالية في “أخطاء أو ارتباك في التدافع السياسي من خلال مواقعه التدبيرية، فضلا عن اضطراب خطابه وسلوكه السياسيين في بعض اللحظات، وما نتج عن ذلك من خلافات داخلية، كثير منها تم تناقله خارج مؤسسات الحزب في خرق للقواعد التي جرى العمل بها داخل الحزب”.

ووقف القيادي في حزب العدالة والتنمية عند “حجم الخروقات والاختلالات التي شهدتها هذه الانتخابات، سواء ما تعلق بالتعديلات التراجعية التي طالت القوانين الانتخابية، أو ما ارتبط بالتشطيبات والتسجيلات المكررة بمناسبة المراجعة الاستثنائية للوائح الانتخابية”، مشيرا إلى أن هذه المحطة السياسية عرفت “الاستعمال الكثيف للمال، والتلاعب بالمحاضر، وعدم تسليم بعضها، وتسليم بعضها الآخر خارج مكاتب التصويت، والتوجيه المباشر للناخبين يوم الاقتراع، والتأخر غير المبرر في الإعلان عن أسماء الفائزين، وغيرها من أشكال الإفساد الانتخابي”.

كما حمل العثماني بعض أبناء العدالة والتنمية نتائج الانتخابات الأخيرة، حين قال “ساء العديد من بنات وأبناء الحزب والمتعاطفين معه والمقتنعين بنهجه الإصلاحي وخطه النضالي”، مضيفا “قد يكون كثير منهم قد تلبس به بعض الإحباط واليأس من العمل السياسي أو التنافس الانتخابي”، غير أنه- يضيف رئيس الحكومة السابق- أريد أن أتوجه إلى كل هؤلاء لأقول إن العمل السياسي في عرف حزب العدالة والتنمية لا يقتصر على اللحظة الانتخابية، وأن قيمة كسبه لا تتوقف عند حجم المقاعد البرلمانية، التي قد يحوزها في هذه الانتخابات أو تلك، على أهمية ذلك ودوره في الإصلاح والتدافع السياسي. وأكد المسؤول أن حزب العدالة والتنمية “ليس مجرد دكان انتخابي يلجأ إليه البعض برسم كل استحقاق، كما هو حال كثير من الأحزاب للأسف الشديد”، بل هو “مشروع إصلاحي كبير، وحزب سياسي حقيقي ينظر إلى العمل السياسي والالتزام الحزبي في أبعادهما المختلفة وأدوارهما الشاملة”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.