إضافة إلى أعضاء الأمانة العامة للبيجيدي الذين صادق عليهم المجلس الوطني للحزب أمس الأحد، ينتظر أن تضم قيادة الحزب أعضاء بالصفة وهم الكاتب الوطني للشبيبة، محمد أمكراز، وكان عضوا في حكومة سعد الدين العثماني، والمسؤول المالي في الحزب وهو حاليا عبد القادر عمارة، في انتظار معرفة هل سيتم الإبقاء عليه أم لا.
وبعدما ظل عبد القادر اعمارة، الوزير في حكومتي ابن كيران، والعثماني، مسؤولا ماليا وطنيا للحزب على مدى العقدين الماضيين، اختلفت الآراء حول ما إن كان المنصب سيؤول إليه من جديد.
وتستبعد مصادر موافقة ابن كيران على عودة اعمارة إلى أمانة الحزب، عن طريق منصب المسؤول المالي الوطني، وتقول: « حتى وإن كان لم يتحدث بسوء عن ابن كيران، خلال السنوات الماضية، التي تلت مرحلة البلوكاج، فإن ابن كيران لا ينظر إليه بعين الرضى ».
وفي المقابل، يرى آخرون أن كل المؤشرات تؤكد عودة اعمارة، فهو الماسك بزمام التدبير المالي للحزب منذ سنوات، كما أنه الوزير الوحيد، الذي لم يرد اسمه في لائحة إبن كيران الشهيرة التي تحفظ عليها، معلنا مقاطعته لهم، بعد إقرار مشروع قانون تقنين القنب الهندي في المجلس الحكومي. وضمت اللائحة حينها، كلا من العثماني، والرميد، والداودي، والرباح، وأمكراز. هذا الأخير وحده سيعود إلى الأمانة العامة للحزب، من بين الخمسة، الذين أعلن إبن كيران مقاطعتهم، قبل أن يتراجع عن ذلك بعد تدخل رئيس حركة التوحيد والإصلاح، عبد الرحيم الشيخي، وعضو المكتب التنفيذي للحركة، عز الدين توفيق.
واللافت للانتباه أن عبد الحق العربي، المدير العام للحزب، الذي اقترحه إبن كيران، أمس، وحظي بثقة أعضاء المجلس الوطني للحزب، كان على خلاف مع عبد القادر اعمارة، في بداية ولاية الأمانة العامة بقيادة العثماني، عقب المؤتمر الوطني لعام 2017.
وكان عبد الحق العربي قدم استقالته إلى الأمانة العامة للحزب، أياما بعد المؤتمر الوطني للحزب، في دجنبر 2017، لتحفظه على الوزير عبد القادر اعمارة مسؤولا ماليا للحزب، إلا أن العثماني تشبث به، واستشار عبد الإله بن كيران، حول الموضوع، وكان رأيه أن ليس هناك من هو أكفأ من اعمارة ليكون أمينا للمال، ليتراجع بعد ذلك عبد الحق العربي عن استقالته، ويعين اعمارة أمينا لمالية الحزب.
وستضم أمانة الحزب بالصفة، أيضا، إدريس الصقلي العدوي رئيس منتدى الأطر، وعبد الله بوانو رئيس المجموعة النيابية للحزب في مجلس النواب، وجميلة المصلي رئيسة منظمة نساء العدالة والتنمية.
ويذهب البعض إلى وصف عبد القادر اعمارة بالوزير الصامت في حكومة « العثماني »، ويعتبره آخرون « تقنوقراطيا » في حزب العدالة والتنمية، إذ لا يسمع له تصريح، ولا موقف حول ما جرى في الحزب، خصوصا بعد مرحلة « البلوكاج »، والخلاف بين إبن كيران، وقيادات الحزب، كما لم يشارك في الحملة الانتخابية لانتخابات 8 شتنبر.
واعمارة نفسه، رفض، أول أمس السبت، الحديث إلى الصحافة، وقال لـ »اليوم 24″، « واش عمركوم شفتو عبد القادر اعمارة دار شي تصريح »، مضيفا، « والو لا تعليق عندي، عارفني لا أعلق نهائيا ».