هل أبعدت قراءة "متعسفة" للقانون حامي الدين عن أمانة البيجيدي؟.. والقيادي يعلق على إلحاقه

02 نوفمبر 2021 - 12:00

عبر قياديون في حزب العدالة والتنمية، عن الاستياء من عدم تشبث عبد الاله ابن كيران، باقتراح عبد العالي حامي الدين لعضوية الأمانة العامة للحزب، رغم الحديث عن وجود مانع قانوني.

يأتي ذلك عقب تراجع ابن كيران عن اقتراح حامي الدين، أول أمس الأحد، على أعضاء المجلس الوطني للحزب، بعدما نبهه عبد الحق العربي المدير العام للحزب، إلى وجود مانع قانوني.

وقال العربي، خلال الاجتماع، إن القانون التنظيمي للأحزاب يشترط على أعضاء الهيئات التسييرية للأحزاب، أن يكونوا مسجلين في اللوائح الانتخابية، وهو ما لا ينطبق على نائب رئيس برلمان الحزب، الذي تم التشطيب عليه دون علمه، وهو عضو منتخب في مجلس المستشارين”.

 ويرى قياديون في الحزب، أن ابن كيران كان عليه أن يمضي في اقتراح حامي الدين لعضوية الأمانة العامة، “وفي ذلك رسالة إلى من يهمه الأمر، بعد التشطيب الذي اعتبره الحزب في حينه غير قانوني وغير مبرر”.

مصدر قيادي في الحزب، قال إن “هناك خطأ في قراءة القانون”، وأضاف في حديث مع “اليوم 24″، “المادة 5 من القانون التنظيمي للأحزاب السياسية، لها فلسفة تفيد أنه لا يمكن أن نسمح لمن هو ضد منطق المشاركة في الانتخابات، بأن يؤسس ويسير حزبا سياسيا، وهو ما يتعارض مع حالة حامي الدين، الذي تم التشطيب عليه ضد إرادته، بينما تقدم إلى القضاء للطعن في القرار”.

وتابع المسؤول الحزبي، أن المادة الخامسة من القانون التنظيمي للأحزاب السياسية، تندرج ضمن الفرع الأول من القانون المتعلق بـ(تأسيس الأحزاب السياسية)، والمادة ذاتها تحدث عن الشروط التي يجب أن تتوفر في الأعضاء المؤسسين والمسيرين، ومنها التسجيل في اللوائح الانتخابية”.

واستدرك المتحدث، “حتى لو توسعنا في فهم القانون، وافترضنا جدلا أن المادة الخامسة، تطبق أيضا في مراحل ما بعد تأسيس الأحزاب، أي عند تجديد الهياكل، فإن القاعدة القانونية مقرونة بالجزاءات”.

وأضاف، “إن افترضنا أن الملف القانوني لحزبنا، والمتضمن لأسماء أعضاء الأمانة العامة، وكان من بينهم  حامي الدين، تسلمته وزارة الداخلية ثم تبين لها وجود المانع القانوني المتعلق به، فستشعر الحزب بذلك، وفق المادة 62 من القانون التنظيمي للأحزاب، وستطالبنا بتسوية وضعية الحزب داخل أجل ستين يوما”، مشيرا إلى أن “أجل 60 يوما كاف للإدلاء بما يفيد تسجيل حامي الدين في اللوائح الانتخابية، حيث يعتزم تسوية ذلك، خلال المراجعة السنوية للوائح الانتخابية، التي تمتد من فاتح إلى 31 دجنبر المقبل”.

ومباشرة بعد نهاية أشغال المؤتمر الوطني الاستثنائي والمجلس الوطني الاستثنائي، أول أمس الأحد، عقدت الأمانة العامة للحزب الجديدة، لقاء استثنائيا، على جدول أعماله نقطة واحدة، وهي إلحاق عبد العالي حامي الدين بالأمانة العامة للحزب، وذلك بإجماع أعضائها، ولكن يبقى وضع حامي الدين كان سيكون أقوى سياسيا في الأمانة العامة، لو تم انتخابه، بدل إلحاقه.

وقال ابن كيران، أمس الإثنين، في تصريح لـ”اليوم 24″، إن “قرار إلحاق حامي الدين بالأمانة العامة، يأتي بعدما تعذر اقتراح اسمه في المجلس الوطني، نظرا للتشطيب عليه من اللوائح الانتخابية من طرف السلطات، قبل الانتخابات التي جرت في 8 شتنبر، ما جعله في وضعية قانونية غير متلائمة”.

وأشار ابن كيران إلى أن “اللائحة التي تقدم لمصالح وزارة الداخلية بعد عقد المؤتمر، هي التي تضم الأسماء التي تم التصويت عليها في المجلس الوطني، وليس الملحقة”، مضيفا، “وبالتالي تم تجاوز المشكل”.

وفي سياق متصل، وتعليقا على قرار إلحاقه بالأمانة العامة، قال حامي الدين في تصريح لـ”اليوم 24″، “ما حصل يؤكد أن حزب العدالة والتنمية صارم إلى أبعد الحدود في احترام القوانين”,

وأضاف نائب رئيس برلمان الحزب، “بكل تواضع، لا أحتاج لصفة عضو في الأمانة العامة للحزب، للقيام بواجبي اتجاه حزبي ووطني، أنا مناضل من أي موقع في الحزب”.

 

 

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.