أسرة العلامة اكديرة تنفذ وصيته وتهدي كلية في الرباط خزانة علمية كبيرة

03/11/2021 - 13:50
أسرة العلامة اكديرة تنفذ وصيته وتهدي كلية في الرباط خزانة علمية كبيرة

تصوير ياسين بنميني

أهدت عائلة الفقيد العلامة سيدي عبد الله اكديرة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط مكتبته الخاصة، التي تضم عددا كبيرا من الكتب، والمخطوطات، والمراجعات النادرة، تنفيذا لوصية الراحل.

وأوضحت تحيات احمامة، زوجة الراحل اكديرة، أن الأخير كان بارا بوالديه، حيث كانا أول من يستفيد من أجرته ليمر بعد ذلك إلى بائع الكتب ليؤدي مصاريف مقتنياته الشهرية، على أساس أن يمنح باقي أجرته إلى أسرته، من أجل تدبير حاجياتهم.

وأكدت زوجة الراحل، الذي كان رئيسا للمجلس العلمي، وخطيبا للجمعة في تصريح لـ « اليوم 24 » أن الحاج اكديرة كان رمزا للتضحية، والسخاء لدرجة أنه كان « يسخر نفسه للغير ».

وأفادت زوجة الفقيه، الذي اختاره الملك الراحل الحسن الثاني ليكون في حضرة القصر الملكي أنه كان شغوفا بالعلم، والمعرفة بطريقة تنسيه أكله وشربه. ومما ميز الراحل، حسب إفادات زوجته أنه كان كتوما، وسخيا، ورفيع الأخلاق.

من جهته، قال جمال الدين الهاني، عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، في تصريح لـ « اليوم 24 » إن « هذا اليوم مشهود في المسيرة العلمية والثقافية للكلية »، معتبرا أن المكتبة  » كلمة قيمة تضم أفضل الكتب، والمراجع ذات القيمة العلمية العالية ».

وأكد الهاني أن هذه المكتبة ستكون قيمة مضافة للباحثين، الذين « سوف يستنيرون بفكر وثقافة الوسطية، التي تعتبر من توابث البلاد ».

أما لحسن بن إبراهيم السكنفل، رئيس المجلس العلمي المحلي في الصخيرات تمارة، فقال إن هذه المناسبة لحظة لاستحضار مكانة هذا الرجل العلمية، وجهاده المعرفي لعقود.

وأوضح السكنفل، في تصريح لـ »اليو24″، أنه عرف الفقيد تلميذا، وطالبا ثم أستاذا، ومفتشا، مشيرا إلى الكتاب كان رفيقه، الأمر الذي تعبر عنه هذه المكتبة.

وأشار المتحدث إلى أن اكديرة عمل جاهدا كمربي، وعالم كبير، وواعظ، وخطيب للجمعة، ثم رئيس للمجلس العلمي المحلي للرباط لما يزبد عن 18 سنة، أعطى خلالها كل وقته لنشر العلم الشرعي، والفكر المتنور.

شارك المقال