"قصر البحر" البرتغالي ... معلمة تاريخية مهددة تعود للقرن 15 في آسفي.. وجهود حثيثة لإنقاذه

04 نوفمبر 2021 - 19:00

لا حديث وسط المهتمين بالتراث في مدينة آسفي، إلا عن تدهور حالة المعلمة التاريخية، المعروفة باسم “قصر البحر” وسط مدينة آسفي. إنه أحد أبرز معالم تراث المدينة الذي بناه البرتغاليون عام 1508 حين احتلوا حاضرة المحيط قبل قرون،  وهو الآن يتعرض للاندثار بسبب عوامل التعرية،  ما أدى لانهيار أجزاء منه بحكم تواجده بمحاذاة  البحر وأمواجه المتلاطمة. واليوم فإن قصر البحر مغلق منذ مدة في وجه  السياح، حيث كان يمكن الزائرين السفر عبر الزمن وسط  “حصن عسكري” برتغالي،  يضم عدة مدافع قديمة، ومباني   وسراديب.

ولعل من يبعث على الارتياح ما تضمنه مشروع قانون المالية لسنة 2022، من إطلاق مشاريع تخص حماية بعض السواحل المغربية منها “جرف أموني” في آسفي، حيث بني “قصر البحر”، ويأتي ذلك تكريسا لاتفاقية تم توقيعها في فبراير الماضي بين ثلاثة قطاعات وزارية، ومؤسسات منتخبة، من أجل النهوض بهذه المعلمة الأثرية، التي أصبحت قابلة للانهيار في أية لحظة، بهدف صيانته، والمحافظة عليه، وجعله رافعة لخلق دينامية اقتصادية، وسياحية للمدينة.

ووقع الاتفاقية كل من وزارات الداخلية، والتجهيز، والثقافة، ومجلس جهة مراكش آسفي، والجماعة الترابية لآسفي. وقدرت الكلفة الإجمالية للمشروع بـ 134 مليون درهم، موزعة على كلفة الدراسات، والأشغال لتحصين، وتدعيم الواجهة البحرية لجرف أموني بـ 104 مليون درهم، وكلفة الدراسة وأشغال ترميم، وتجهيز، وتأهيل معلمة “قصرالبحر” بـ30 مليون درهم.

وحددت الجدولة الزمنية للمساهمات المالية في ثلاث سنوات تنتهي في عام 2023، حيث ستساهم وزارة الداخلية بـ 30 مليون درهم، ووزارة التجهيز بـ80 مليون درهم، ومجلس جهة مراكش آسفي بـ10 ملايين درهم، والجماعة الترابية لآسفي بـ4 ملايين درهم، على أساس أن تنتهي الأشغال خلال 36 شهرا بعد إنجار الدراسات، والمصادقة عليها.
وتشتمل الاتفاقية إنجاز الدراسات التقنية اللازمة، لتدعيم، وتحصين، وحماية الواجهة البحرية لقصر البحر، وإعداد كل من ملفات الاستشارة لإنجاز أشغال الدعم، والتحصين المطلوبة، والدراسات التقنية، والهندسية، والأركيولوجية والسينوغرافية اللازمة، وملفات الاستشارة للمقاولات، التي سوف تقوم بالأشغال.

صاحب المشروع  حسب الاتفاقية، هو وزارة التجهيز والماء، فيما يخص التكفل بالدراسات والأشغال، في حين عهد إلى وزارة الثقافة القيام بالدراسات وأشغال ترميم معلمة قصر البحر، ورد الاعتبار إليها، وتوظيفها كمركز للتعريف بالتراث البحري الوطني.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.