"قربلة" داخل دورة للمجلس الجماعي في آسفي

05 نوفمبر 2021 - 10:30

شهد اجتماع المجلس الجماعي لمدينة آسفي في دورة له، في مقر جهة مراكش- آسفي، صباح أمس الخميس، “قربلة” كبيرة، جعلت الرئيس الاستقلالي “نورالدين كموش” يهدد بتوقيف الجلسة، لكنه فضل الاستنجاد بباشا المدينة، لأجل التدخل، وفرض النظام العام داخل القاعة.
وما حدث عطل مناقشة جدول الأعمال، ومنه المصادقة على ميزانية المجلس، ما يقارب ساعتين من الوقت المحدد لبداية أشغال دورة المجلس.

وجاء هذا الاحتقان بسبب الاختلاف حول أحقية الصحافة الوطنية، والمحلية في أخذ الصور، والتسجيلات ساعة أشغال الدورة، إذ طالب الرئيس “كموش”، من حاملي الكاميرات، والهواتف المحمولة الرجوع إلى خلف القاعة، أو إلى جنباتها، بعد أن منحهم خمس دقائق فقط، لأخذ الصور، التي يبتغون التقاطها.

وفي المقابل، عبر ممثلو المنابر الإعلامية عن تشبثهم بحقهم في القيام بعملهم، كما جرت العادة، خلال دورات في مجالس سابقة، الأمر الذي دافع عنه مستشارون من المعارضة، وطالبوا بتشجيع الصحافيين، وعدم استفزازهم، لكن النقطة، التي أججت الاحتقان بين المستشارين، وأفلتت لسان بعضهم ليتلفظ بعبارات اعتبرت “غير لائقة”، تشبث أعضاء من الأغلبية والمعارضة، بتنظيم دورات المجلس الترابي بقاعة محمد الخامس الموجودة داخل بلدية آسفي، التي تم تجهيزها تقنيا ولوجيستيكيا قبل سنوات، عوض قاعة الجهة.

وردد “نورالدين اللواح” من حزب الاتحاد الدستوري، بصوت عال، مكررا “رجعونا لقاعتنا”، واعتبر عدد من المستشارين من الأغلبية، والمعارضة جلوس الرئيس، ونوابه بمنصة عالية، مقابل جلوسهم هم على كراس، تبديهم كالتلاميذ أمام أساتذتهم، فيه نوع من الحط بالكرامة، والإشعار بالدونية.

في حين، يرى الرئيس ومن معه أن قاعة الجهة، وهي على شكل مدرجات الكلية، واسعة، ومكيفة، وتتيح تباعد الجالسين تطبيقا للاحترامات الواجبة لمواجهة جائحة كورونا، لكن نعت المطالبين بالعودة إلى قاعة الجماعة، بـ”الصبيانية” من طرف رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية والثقافية والرياضية، وبـ”الفوضى، والتصوار” من طرف أحد نواب الرئيس، رفع من منسوب الغضب، والاحتجاج الجماعي لمجموعة من المستشارين، الذين طالبوا بسحب “عبارات حاطة من كرامة منتخب يدافع عن مصالح الساكنة”، حسب قولهم، ولاموا الرئيس على عدم تدخله لمنع الإهانة، التي تعرضوا لها.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.