تشتهر منطقة متيوة في تاونات، ومعها مناطق مجاورة، بالصناعة التقليدية، خصوصا ما يتعلق بتطويع الخشب، والقصب، ومواد أخرى تحولها الأنامل إلى تحف فنية مضيئة.
محمد المهاط، 40 سنة، يتحدر من دوار أولاد أيوب بجماعة بوهودة، واحد من الفنانين الذين يبدعون في مادة القصب، ويحولونها إلى تحف فنية، تارة للاستعمال وتارة أخرى للزينة و » الديكور « .
يقول محمد لموقع « اليوم24″، إن فن تطويع القصب، وتحويله إلى تحف فنية، سكنه منذ طفولته، حيث ورث عن والده هذه الصناعة التقليدية، لكنه طورها في إطار صناعة التحف، والديكورات، وجدّد فيها بما يتجاوب وروح المرحلة.
وأضاف المهاط، الذي يعشق فن تطويع القصب حد الجنون، أنه يحول القصب إلى سلال تستعمل في جني غلة التين، ويطوعه لنحت تحف تستعمل للزينة في البيوت، والمكاتب، وعلى واجهات المنازل.
ولم يخف الفلاح المهاط انتظاره الطويل لدعم هذا الموروث، وتثمين منتجاته التقليدية، إن على مستوى الاحتفاء به في معارض، وأسواق، أو على مستوى إحداث تعاونيات تنهض بواقع هذه الصناعة المتوارثة.
وفي الوقت الذي تغيب فيه التفاتة الجهات المسؤولة عن قطاع الصناعة التقليدية، يجد المهاط ضالته في تلبية رغبات المواطنين، وعشاق التحف، ومن هؤلاء زوار يقصدون ورشته في دوار أولاد أيوب.





