سلطات صنعاء تحكم على عارضة أزياء بالسجن خمس سنوات

08 نوفمبر 2021 - 11:40

أصدرت محكمة في صنعاء الخاضعة لسيطرة المتمردين الحوثيين حكما بسجن عارضة أزياء يمنية لمدة خمس سنوات، بعدما أدانتها بتعاطي المخدرات وممارسة الدعارة، في قضية شابتها انتهاكات بحسب منظمات حقوقية.

وأوقفت انتصار الحمادي البالغة من العمر 20 عاما في فبراير عند نقطة تفتيش في صنعاء بينما كانت في طريقها إلى جلسة تصوير. واتهمتها السلطات الحاكمة في العاصمة اليمنية بارتكاب « فعل مخل بالآداب » وحيازة المخدرات وبدأت محاكمتها في يونيو.

وفي بيان نشرته وكالة الأنباء « سبأ » المتحدثة باسم سلطات المتمردين الأحد، أدينت الحمادي « بجريمة تعاطي المخدرات » و »بجريمة ممارسة الفجور والدعارة » و »بجريمة تحريض فتيات أخريات على ممارسة الدعارة ». ولم يتضح إن كان بإمكانها استئناف الحكم.

وتعمل الحمادي المولودة لأب يمني وأم إثيوبية، كعارضة أزياء منذ أربع سنوات، ومثلت في مسلسلين تلفزيونيين يمنيين عام 2020.

وتفرض سلطات المتمردين غير المعترف بها دوليا في المناطق الخاضعة لسيطرتها في البلد الغارق بالحرب، قوانين اجتماعية صارمة غالبا ما تؤدي إلى تقييد حرية المرأة في المجتمع المحافظ للغاية.

ولدى العارضة الآلاف من المتابعين على « إنستغرام » و »فايسبوك ». ونشرت عشرات الصور على الإنترنت مرتدية ملابس يمنية تقليدية أو الجينز أو سترة جلدية. وارتدت في بعض صورها الحجاب وفي أخرى ظهرت بدون غطاء للرأس.

وأدانت المحكمة كذلك امرأة أخرى بتعاطي المخدرات وممارسة الدعارة وحكمت عليها بالسجن خمس سنوات، وامرأة ثالثة بإدارة مكان لممارسة الدعارة وحكمت عليها بالسجن ثلاث سنوات.

وجاء في البيان أن القضية شملت عددا من « الجرائم الدخيلة على المجتمع اليمني المحافظ والمستنكرة والمدانة من كافة شرائح المجتمع، إلى جانب أنها تأتي في سياق الحرب الناعمة على اليمن »، في إشارة إلى حملة تنديد على وسائل التواصل الاجتماعي بالقضية. وتابعت أن حراس السجن « أساؤوا إليها لفظيا »، ووصفوها بـ »العاهرة ».

وقال مركز الخليج لحقوق الإنسان في يوليوز إن الحمادي حاولت الانتحار بسبب قرار إدارة السجن المركزي بنقلها إلى قسم الدعارة.

وبحسب أفراد من عائلتها، فإنها المعيل الوحيد لأسرتها المكونة من أربعة أفراد، بمن فيهم والدها الكفيف وشقيقها الذي لديه إعاقة جسدية.

ومنذ 2014، خلف النزاع في اليمن عشرات آلاف القتلى ودفع نحو 80 في المائة من السكان للاعتماد على الإغاثة الإنسانية وسط أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفقا للأمم المتحدة. وتسبب كذلك بنزوح نحو 3,3 ملايين شخص.

وازدادت منذ اندلاع النزاع في أفقر دول شبه الجزيرة العربية حالات الزواج المبكر بين العائلات اليمنية الباحثة عن لقمة عيشها وسط الانهيار، وارتفعت معدلات العنف ضد النساء مع الانزلاق نحو أكبر أزمة إنسانية في العالم.

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

التالي