تنقيب المغرب عن النفط والغاز في الصحراء يثير حفيظة جزر الكناري لكن مدريد مطمئنة

11 نوفمبر 2021 - 19:30

أثار إعلان شركة تنقيب إسرائيلية عن توقيعها اتفاقية مع المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن المغربي، ومنحها الحق الحصري في الدراسة، والتنقيب عن النفط، والغاز في الأقاليم الجنوبية، على طول ساحل المحيط الأطلسي، توجس الإسبان في جزر الكناري، ما جر حكومتهم المحلية إلى المساءلة في البرلمان.

وقالت حكومة جزر الكناري إنها حصلت على ضمانة من وزارة الخارجية الإسبانية بأن العقد، الذي وقعه المغرب، أخيرا، مع شركة “Ratio Petroleum Energy” الإسرائيلية للتنقيب عن النفط، والغاز على الساحل الجنوبي، بالقرب من الداخلة، لا يمس بمياه الكناري.

والتطمينات، التي عبرت عنها الحكومة المحلية لجزر الكناري، وردت خلال جلسة عامة، وجاءت على لسان الرئيس، أنخيل فيكتور توريس، ردا على سؤال من المتحدث باسم المجموعة البرلمانية “لنويفا كنارياس”، لويس كامبوس، بشأن الشؤون الخارجية، يضمن عدم اصطدام التنقيب عن النفط والغاز على الساحل الجنوبي، بالقرب من الداخلة، بمياه الكناري.

وأشار رئيس جزر الكناري إلى أنه بمجرد علمه بمنح المملكة المغربية تراخيص للقيام بالتنقيب في المياه القريبة من جزر الكناري، اتصل على الفور بوزير الخارجية، وحصل على تطمينات، مفادها أن هناك تقريرا من الوزارة يشير إلى عدم وجود تضارب مع مياه السيادة الإسبانية، والكناري، وعرض عليه الاتصال بناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، إذا كان يريد توضيحات إضافية.

وعلى الرغم من تطمينات الحكومة المركزية في مدريد، لجأت جزر الكناري إلى خدمات المعهد الهيدروغرافي، الذي أصدر تقريرا يخلص، أيضا، إلى ما نقلته وزارة الخارجية الإسبانية، من أنه لا يوجد مس بالمياه الكنارية في العقد الموقع بين المغرب، والشركة الإسرائيلية.

وعلى الرغم من كل ذلك، وعدت الحكومة المحلية في جزر الكناري برلمانها بأن تكون “يقظة للغاية” تجاه كل ما تعرفه مياه المحيط الأطلسي من استثمارات، مشددة في الوقت ذاته على ضرورة احترام الإجراءات، التي يقوم بها المغرب في مياهه.

وكان موقع “إنيرجيا نيوز”، المهتم بأخبار الطاقة، قد أكد، قبل أيام، أنه لم يتبق سوى إعطاء وزير الطاقة والمعادن الضوء الأخضر لتدخل الاتفاقية حيز التنفيذ، لتبدأ شركة “Ratio Petroleum” الإسرائيلية القيام بخطوات الدراسة، والتنقيب في هذه المنطقة لمدة 8 سنوات قابلة للتمديد.

وتشمل عملية التنقيب، حسب الاتفاقية الموقعة، نهاية شهر شتنبر 2021، المياه الضحلة، والعميقة بحوالي 3000 متر، في مساحة إجمالية تقدر بأكثر من 129 ألف كيلومتر مربع.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

وزير منذ 9 أشهر

خسِر المغرب المعركة الأخلاقية، و قريبا سيخسر المعركة الاقتصادية و الاجتماعية؛ هذه آثار الصهاينة أينما حلُّوا أو ارتحلوا؛ ليس كلاما فقط؛ انظروا للواقع

مغربي منذ 9 أشهر

بدأت تظهر خيوط اللعبة، إذن مشكلة الصحراء المغربيه كانت بفعل فاعل لشئ في نفس يعقوب. باختصار كانت مرهونة الى أجل محدد عندهم