أصدرت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، اليوم الأحد، أول بلاغ لها بعد انتخابها في المؤتمر الاستثنائي الأخير، خصصته لشرح « المعارضة الهادئة »، التي سيقوم بها الحزب في مواجهة حكومة عزيز أخنوش، ولتأكيد طي صفحة النتائج، التي حققها الحزب في الانتخابات الأخيرة.
وعادت الأمانة العامة الجديدة، إلى تأكيد مرجعية الحزب الإسلامية « باعتبارها ركنا، وثابتا أساسيا من ثوابت الدولة والمجتمع »، داعية إلى الحاجة إلى مراعاتها في الحزب على مستوى السلوك الفردي، والجماعي، ومراجعة السلوك في ضوئها، إلى حانب « الدور المحوري للمؤسسة الملكية ».
وخصصت الأمانة العامة الجديدة جزءا من أول بلاغ لها لطي صفحة الخلافات حول نتائج الانتخابات الأخيرة، وقالت إنها « لا ينبغي أن تكون عائقا أمام الحزب ليقوم بوظائفه الأساسية في التنظيم، والتأطير، والتنشئة السياسية، وبلورة الأفكار، والبرامج، والأطروحات المناسبة للإجابة عن التحديات السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، التي تعرفها بلادنا ».
وبررت الأمانة العامة الجديدة التوجيهات، التي وجهها إبن كيران إلى رئيس المجموعة النيابية بتخفيض حدة معارضة الحكومة داخل مجلس النواب، بكونها دعوة لعدم اتباع « جوقة » المعارضين والمعارضة المواطنة، مشددة في الوقت ذاته على أن الموقع الطبيعي للحزب في هذه المرحلة هو القيام بالمعارضة القوية، والبناءة، والمسؤولة، التي تسهم في تقوية المؤسسات، والدفاع عن المواطنين، وتحصين الاختيار الديمقراطي، وتتخذ المواقف المنسجمة مع الرسالة الإصلاحية « وهي معارضة وطنية مستقلة في اختياراتها، ولا يمكن أن تكون جزءً من أي أجندات أخرى ».
وعبرت قيادة الحزب الجديدة عن اعتزازها بمحطة المؤتمر الوطني الاستثنائي، معتبرة أنها كانت ناجحة، و »محطة ديموقراطية بامتياز »، مثلت تعبيرا، حسب قولها، من مناضلي الحزب على استعدادهم لتدشين « مرحلة جديدة من تاريخ الحزب ».
وداخليا، قررت القيادة الجديدة إطلاق دينامية تنظيمية داخلية، من بينها الإعداد للدورة العادية للمجلس الوطني وتفعيل الإدارة العامة للحزب، وتسطير برنامج للتواصل مع المناضلين، والكتابات المجالية، ابتداء من الأسبوع المقبل، بالإضافة إلى مجموعة من القرارات، التي تتعلق بإعلام الحزب، ومجموعته البرلمانية.