مخطوطة لآينشتاين ممهدة لنظرية النسبية العامة بيعت بسعر قياسي بلغ 13 مليون دولار

24 نوفمبر 2021 - 11:50

كان من المنطقي أن تباع بمبلغ خيالي بلغ نحو 13 مليون دولار خلال مزاد أقيم الثلاثاء في باريس، إحدى المخطوطات المتعلقة بألبرت آينشتاين، مهد فيها عالم الفيزياء الشهير لنظرية النسبية العامة.

وكان الرقمان القياسيان السابقان لمخطوطات آينشتاين يبلغان 2,8 مليون دولار ثمنا لرسالة عن الله بيعت عام 2018 في مدينة نيويورك و 1,56 مليون دولار لرسالة عن سر السعادة.

أما الوثيقة التي طرحت في مزاد الثلاثاء، فكانت قيمتها تقدر بما بين مليوني يورو وثلاثة ملايين، لكنها بيعت بمبلغ 11,6 مليون يورو (13,04 مليون دولار) مع النفقات (10,2 ملايين من دون النفقات)، ويكمن طابعها النادر في كونها وثيقة عمل علمية، خلافا للوثيقتين اللتين كانتا تحملان الرقمين القياسيين السابقين.

والوثيقة هي عبارة عن مخطوطة مؤلفة من 54 صفحة كتبها الفيزيائي الألماني الشهير آينشتاين وشريكه وصديقه المهندس السويسري ميكيليه بيسو عامي 1913 و1914، في زيوريخ (سويسرا).

وتعتبر “الوثائق العلمية الموقعة من آينشتاين من هذه الحقبة، وقبل عام 1919 بشكل عام، نادرة جدا”، على ما أوضحت دار “كريستيز” قبل المزاد الذي نظمته لحساب دار “أغوت”.

وانطلقت العروض بمليون ونصف مليون يورو وما لبثت أن ارتفعت، ثم انحصرت المنافسة بين مزايدين اثنين شاركا عبر الهاتف، وكان كل منهما يزيد 200 ألف يورو في كل مرة.

ولم تعرف بعد جنسية الشاري. وحضر المزاد في القاعة نحو مائة من الفضوليين وهواة الجمع لكن أيا منهم لم يشارك في المزايدة.

وأضافت “كريستيز” في بيانها، “هذه المخطوطة وصلت إلينا بأعجوبة تقريبا ” بفضل المهندس السويسري، إذ “لما كان آينشتاين عني على الأرجح بالحفاظ على ما هو وثيقة عمل في نظره”.

وبعد نظرية النسبية الخاصة التي جعلته يبرهن في عام 1905 معادلة تكافؤ الكتلة والطاقة، بدأ آينشتاين العمل عام 1912 على نظرية النسبية العامة.

وأحدثت نظرية الجاذبية هذه التي نشرت في نوفمبر 1915 ثورة في طريقة فهم للكون. وتوفي آينشتاين عام 1955 عن عمر يناهز 76 عاما، وأصبح رمزا للعبقرية العلمية بقدر ما أصبح رمزا للشخصية المرحة بفضل صورته الشهيرة عام 1951 التي يمد فيها لسانه.

وفي أوائل العام 1913، “انكب الزميلان على حل لغز حير العلماء منذ عقود، وهو الشذوذ في مدار كوكب عطارد”، بحسب كريستيز، وقد توصلا بالفعل إلى حلها.

وعندما اكتشف آينشتاين بعض الشوائب في مخطوطته، لم يعد يكترث لها، إلا أن بيسو احتفظ بها.

والوثيقة الأخرى المعروفة من هذه الفترة المهمة في أبحاث الفيزيائي، والمسماة “دفتر زيوريخ” (أواخر عام 1912، أوائل عام 1913) هي جزء من أرشيف آينشتاين الموجود في الجامعة العبرية في القدس.

 

 

 

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي