نقابي في قطاع المحروقات يعتبر تخلي الحكومة عن توقيع اتفاقية التخزين في سامير أضاع على الخزينة ما يفوق 5 مليار درهم

24 نوفمبر 2021 - 19:30

ألغت المحكمة التجارية في الدارالبيضاء حكما قضائيا سابقا، صادر عنها في ماي 2020 لصالح الدولة المغربية، كانت قد وافقت بموجبه على طلب الدولة اكتراء خزانات شركة مصفاة “سامير”، التي توجد في مسطرة التصفية القضائية، منذ عام 2016، من أجل تخزين المواد النفطية الصافية، بعد تأثيرات جائحة كورونا على الأسعار الدولية للمحروقات.

الحكم القطعي، الذي أصدرته المحكمة التجارية في البيضاء، أمس الثلاثاء،  يرفض السماح بتخزين الدولة للمواد البترولية، وبذلك أجهز على حلم خفض أسعار المحروقات، وإعادة الروح إلى مصفاة “سامير” من جديد، ما سيزيد برأي المراقبين في هيمنة شركات المحروقات، وتحكمها في السوق، خصوصا بعد تهرب الحكومة من توقيع الاتفاق لتخزين المواد البترولية في شركة “سامير”.

وكانت الدولة قد استندت في الطلب، الذي تقدمت به عبر الوكالة القضائية للمملكة، يوم 12 ماي 2020، إلى المحكمة التجارية ساعتها إلى مقتضيات المادة 5 من المرسوم بقانون رقم 2.20.292 المتعلق بحالة الطوارئ الصحية، الذي يجيز للحكومة اتخاذ إجراء استثنائي، ذي طابع اقتصادي، أو مالي، أو اجتماعي يكتسي طابع الاستعجال.

وتعليقا على هذا القرار، قال الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، في اتصال مع “اليوم 24″، إن إصدار المحكمة التجارية هذا الحكم، القاضي بالعدول عن الأمر القضائي السابق، الذي يسمح للدولة بتخزين البترول في شركة سامير، هو إشارة سلبية في اتجاه النقيض للمساعي، التي تقوم بها جميع الأطراف من أجل إحياء هذه المعلمة الوطنية، وهو حكم يشجع على الاستمرار في التعسف بحقوق المستهلكين، وإطلاق العنان للأسعار الفاحشة للمحروقات.

وأوضح اليماني أنه مباشرة بعد تهاوي أسعار المحروقات، بسبب جائحة كوفيد، في مارس، وأبريل 2020، الذي وصل فيه البرميل الواحد دون 20 دولارا، في ذلك الوقت، كانت جميع الدول تسعى إلى ادخار المواد النفطية، وفي تلك الفترة قامت الدولة، تنوب عنها الوكالة القضائية للمملكة المغربية، وتقدمت بطلب إلى المحكمة، التي استجابت لطلبها، إلا أنه، منذ ذلك الوقت، يضيف اليماني، الدولة لم توقع اتفاقية عقدة التخزين، ولم تخزن فعليا، ما تسبب في خسائر مادية مهمة لشركة سامير، التي كان يمكن أن تستفيد من 100 مليون درهم، مقابل الكراء من أجل التخزين سنويا.

  1. كما كشف الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن تهرب الحكومة من التوقيع على اتفاقية التخزين، أضاع على خزينة الدولة ما يفوق 5 مليار درهم، بينما تبحث الحكومة، من خلال قانون المالية عن مليار درهم!.

وحسب تحليل اليماني، فإن المتحكمين في سوق المحروقات يرفضون أن تقوم الدولة بتوفير الاحتياطي اللازم من المحروقات والحكومة بتهربها من التوقيع على اتفاقية تخزين المواد النفطية ساهمت في هدم، ومحاربة الأسعار الفاحشة للمحروقات، التي يتحدث عنها المغاربة، لأنه من المسوغات، التي وضعتها الوكالة القضائية عند تقدمها بطلب التخزين، هو الرغبة في تخفيض الأسعار، وساعتها كانت ستكون شركات بيع، وتوزيع المحروقات مجبرة هي، أيضا، على تخفيض الأسعار.

يذكر أن الوكالة القضائية للمملكة مؤسسة تعنى بالدفاع عن المصالح المالية للدولة المغربية، بحسب ما نص عليه ظهير 2 مارس 1953، المتعلق بإعادة تنظيم وظيفة الوكيل القضائي للمملكة.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي