مرصد السجون توصل بـ122 شكاية أغلبها عن "سوء المعاملة" و"التعذيب"... نصف عدد الشكاوى من سجني راس الما وتولال

26 نوفمبر 2021 - 10:00

كشف المرصد المغربي للسجون عن تلقيه 122 شكاية، خلال سنة 2020، تهم أنواعا عدة من تظلمات المسجونين، جاءت أغلبها عن طريق العائلات، والأسر بنسبة 88 في المائة.

وفي تقريره السنوي عن وضعية السجون، والسجناء لسنة 2020، كشف المرصد أن 28 في المائة من الشكايات تتعلق بسوء المعاملة، والتعذيب، و21 في المائة تخص الترحيل، و18 في المائة تخص الحق في التطبيب، فيما توزعت مواضيع باقي الشكايات حول الإضراب عن الطعام، والعفو، والزيارات، وغيرها.

وقال التقرير إن الشكايات، والتظلمات، التي تهم التعذيب، وسوء المعاملة زادت بنسبة 12 في المائة مقارنة مع عام 2019.

وتوزعت الشكايات المتعلقة بالتعذيب، وسوء المعاملة بحراس السجون بنسبة 59 في المائة، ورئيس المعقل بنسبة 38 في المائة، و12 في المائة تهم سجناء آخرين، و9 في المائة تهم مديري السجون.

والسجون الواقعة في جهة فاس – مكناس، لاسيما راس الماء، وتولال، استحوذت على أكبر عدد من الشكايات، وذلك بنسبة وصلت 49 في المائة من إجمالي الشكايات، تليها سجون الرباط سلا – القنيطرة، وبني ملال – خنيفرة بـ9 في المائة لكل منهما.

وبشكل عام أكد المرصد المغربي للسجون أن أوضاع المؤسسات السجنية في المغرب لاتزال تعرف نواقص، واختلالات جمة، ولم ترق بعد إلى التلاؤم مع المعايير الدولية، داعيا إلى جهد جماعي لمعالجة هذه الاختلالات.

ودعا المرصد، في توصيات تقريره السنوي حول “وضعية المؤسسات السجنية، والسجينات، والسجناء برسم سنة 2020” إلى إصلاح المنظومة القانونية الجنائية ذات العلاقة بالسياسة العقابية، وتفعيل آليات الرقابة على السجون، مع تفعيل الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب لتقوم بمهامها في الرصد، والتتبع لأماكن الاحتجاز.

وفي  السياق نفسه طالب المرصد بتعزيز دور القضاء في الرقابة على تدبير السجون، ووضعية السجناء، وضمان التحقيق السريع، والمحايد في كل الحالات المرتبطة بالوفيات، وسوء المعاملة من تعذيب، أو عنف، أو نقل تعسفي، أو قضايا مرتبطة بالرشوة، والمخدرات.

وفيما يخص مشاكل الاكتظاظ دعا المرصد إلى اعتماد مقتضيات قانونية للتقليل من الاعتقال الاحتياطي، وتكريس وضعه الاستثنائي، وكذا إلى إقرار العقوبات البديلة غير السالبة للحرية.

ومعضلة الاعتقال الاحتياطي كانت من أبرز المشاكل، التي سجلها المرصد ضمن تقريره، موضحا أنه، على الرغم من تأكيد المسؤولين القضائيين على أولوية ترشيد اللجوء إلى الاعتقال الاحتياطي، إلا أن نسبة المعتقلين احتياطيا في المملكة في ارتفاع مطرد، حيث بلغ عددهم حتى نهاة أكتوبر 45.27 في المائة، وهي أعلى نسبة تسجل منذ 2011.

وأشار التقرير إلى أن الاعتقال الاحتياطي هو من أبرز مسببات مشكلة الاكتظاظ التي تعاني منها السجون المغربية مع بلوغ معدل الاعتقال نسبة هي من بين الأعلى في العالم ب0.23 نقطة.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.