متحورة كورونا الجديدة تتسبب في عزلة دولية لجنوب إفريقيا.. وظهور حالات بـ22 دولة

26 نوفمبر 2021 - 19:30

مع ظهور متحورة جديدة لفيروس كورونا في جنوب إفريقيا، بدأت الحدود تغلق، إذ قررت دول أوروبية عدة، اليوم الجمعة، تعليق الرحلات الجوية من هذا البلد، بينما فرضت بلدان أخرى، بينها اليابان حجرا صحيا، كما أعلن المغرب بدوره وقف الرحلات مع هذه الدولة.

وأعلن اكتشاف المتحورة الجديدة، التي قد تكون معدية جدا في جنوب إفريقيا، أمس الخميس. كما أعلن رصد إصابة أولى بها في أوروبا، في بلجيكا، وكذلك في إسرائيل.

وعلى الرغم من توصيات منظمة الصحة العالمية، التي نصحت بعدم فرض قيود على السفر، حظرت بريطانيا، وفرنسا، وهولندا الرحلات الجوية من جنوب إفريقيا، وخمس دول مجاورة لها. كما أوصى الاتحاد الأوروبي الدول الاعضاء بتعليق الرحلات من إفريقيا الجنوبية، وإليها.

واعتبرت حكومة جنوب إفريقيا القرارات « متسرعة »، وتشكل هذه الإجراءات ضربة جديدة للسياحة قبل الصيف الجنوبي مباشرة عندما تكون حدائق الحيوانات، والفنادق ممتلئة عادة.

وقالت وزيرة خارجية جنوب إفريقيا، ناليدي باندور، في بيان « قلقنا الفوري هو الضرر، الذي سيلحقه هذا القرار بالصناعات السياحية، والشركات ».

وتسببت المخاوف المتعلقة بهذه المتحورة الجديدة، التي تم اكتشافها، بينما تسبب القيود الصحية توترا اجتماعيا، واستمرار عدم الثقة في التطعيم، في انخفاض أسعار النفط، وتراجع حاد في أسواق الأسهم العالمية.

وكانت إيطاليا قد منعت من دخول أراضيها، اليوم، أي شخص زار جنوب إفريقيا « في الأيام الـ14 الماضية ».

وفي آسيا، أعلنت سنغافورة حظرا مماثلا، يبدأ تطبيقه، بعد غد الأحد، باستثناء مواطنيها، والمقيمين فيها.

أما في ألمانيا، حيث تجاوز عدد الوفيات عتبة المائة ألف، أمس الخميس، فلن يسمح إلا للمواطنين الألمان بالعودة من جنوب إفريقيا، اعتبارا من مساء اليوم، وشرط احترام الحجر الصحي لمدة 14 يوما، حتى لو كانوا ملقحين.

وأعلن وزير الصحة الألماني، المنتهية ولايته ينس شبان أن « آخر شيء نريد الآن هو إدخال متحورة جديدة تسبب المزيد من المشاكل ».

وقد بلغت بعض المستشفيات طاقتها القصوى في ألمانيا، بينما يتعلق الجدل، حاليا، بفرض اللقاح الإلزامي، كما قررت النمسا للتو.

وأعلن متحدث باسم منظمة الصحة العالمية، اليوم، أن فهم مستوى انتقال، وشدة المتحورة الجديدة لفيروس كورونا، التي رصدت في جنوب إفريقيا يحتاج إلى « أسابيع عدة ».

وقال كريستيان ليندماير، خلال مؤتمر صحفي دوري لوكالات الأمم المتحدة، إن خبراء من منظمة الصحة العالمية مكلفين بمراقبة التطورات في فيروس كورونا يجتمعون مع ذلك الجمعة لتحديد ما إذا كان ينبغي تصنيف المتحورة، التي سميت « بي. 1.1.529 » على أنها « مقلقة »، أو « يجب مراقبتها ».

ومن جهتها، قالت الوكالة الأوروبية للأدوية، اليوم، إنه من « السابق لأوانه » التخطيط لتكييف اللقاحات مع المتحورة الجديدة لفيروس كورونا، التي اكتشفت في جنوب إفريقيا.

وحتى الآن، سجلت 22 إصابة بالمتحورة الجديدة لكوفيد، معظمها لدى الشباب، حسب المعهد الوطني للأمراض المعدية في جنوب إفريقيا.

وسجلت إصابات في بوتسوانا، وإصابة في هونغ كونغ لشخص عائد من رحلة إلى جنوب إفريقيا.

وأعلنت إسرائيل عن إصابة بالمتحورة الجديدة « لشخص عاد من ملاوي »، حسب وزارة الصحة، التي تحدثت عن « حالتين أخريتين لأشخاص عادوا من الخارج »، ووضعوا في الحجر.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن هؤلاء الثلاثة تم تطعيمهم ضد كوفيد-19 من دون تحديد عدد الجرعات، أو نوع اللقاح.

في هذه المرحلة، يبدو العلماء في جنوب إفريقيا غير متأكدين من فعالية اللقاحات الموجودة ضد الشكل الجديد للفيروس.

وقال عالم الفيروسات، توليو دي أوليفييرا، في مؤتمر صحفي في وزارة الصحة في جنوب إفريقيا إن المتحورة الجديدة تنطوي على عدد « كبير جدا » من الطفرات، « ويمكننا أن نرصد إمكان انتشارها بسرعة كبيرة ».

ويفيد علماء أن المتحورة « بي.1.1.529 » تحمل ما لا يقل عن 10 نسخ مختلفة في مقابل نسختين للمتحورة دلتا.

ويمكن أن يؤدي تحول الفيروس الأولي إلى جعله أكثر قابلية للانتقال إلى درجة تجعل المتحورة سائدة.

وقال البروفسور ريتشارد ليسيلز إن « ما يقلقنا هو أن هذه المتحورة قد لا تكون لديها قدرة انتقال متزايدة، فحسب، بل إنها قد تكون قادرة على اختراق أجزاء من جهاز المناعة لدينا ».

وحصل نحو 54 في المائة من سكان العالم على جرعة واحدة على الأقل من لقاح مضاد لكوفيد-19، لكن تلقى 5,6 في المائة، فقط، في البلدان المنخفضة الدخل، اللقاح، حسب موقع « اور وورلد إن داتا ».

وفي جنوب إفريقيا، الدولة الأكثر تضرر ا في القارة، تم تطعيم 23,8 في المائة من السكان بشكل كامل.

وتسبب وباء كوفيد-19 في وفاة أكثر من 1,5 مليون شخص في أوروبا وفق تعداد لوكالة فرانس برس استنادا إلى حصائل رسمية.

وفي المجموع، أودى الفيروس بأكثر من 5,16 ملايين شخص في أنحاء العالم، منذ نهاية العام 2019. إلا ان منظمة الصحة العالمية ترى أن حصيلة الجائحة الفعلية قد تكون أعلى بمرتين إلى ثلاث مرات.

(وكالات)

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

التالي