"هيئة محاربة الرشوة" تدعو إلى النشر العلني لمعطيات التصريح بالممتلكات وإتاحتها لأغراض البحث القضائي لمحاربة الفساد

30 نوفمبر 2021 - 12:00

اعتبرت “الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها”، في تقرير جديد لها، كشفت عنه، اليوم الثلاثاء، أن نظام “التصريح الإجباري بالممتلكات”، الذي يدبره المجلس الأعلى للحسابات يعاني من “أعطاب حقيقية”.

وورد في التقرير، الذي تم تقديمه، اليوم، في مقر الهيئة في الرباط، حول “منظومة التصريح الإجباري بالممتلكات.. نحو إرساء رؤية شمولية، من أجل تثبيت الحكامة المسؤولة”، أن من هذه الأعطاب “غياب الخيط الناظم لهذه المنظومة، والناتج عن عدم وضوح الأهداف، ومحدودية النجاعة القانونية، و”ضعف منسوب شفافية المنظومة”، الناتج عن عدم وضوح الأهداف، ومحدودية النجاعة القانونية، وتذبذب المعايير، المعتمدة في تحديد لائحة الملزمين، والذي جعل هذه اللائحة مستوعبة لأشخاص “ليسوا على قدم المساواة من حيث مستوى تعرضهم لشبهات الفساد، وارتباطهم بالأموال العامة”، كما أن دائرة الملزمين أوسع من قدرات التتبع والمراقبة، “خاصة في النظام الورقي الحالي”، وغياب آليات مضبوطة، وناجعة للإحالة، وتبادل المعلومات، وضعف تناسب الجزاء، المقرر مع المخالفة المركبة، وعدم التنصيص على مبدأ نشر العقوبات الشامل لجميع الملزمين.

وجاء في تقرير الهيئة أنه في “غياب نظام معلوماتي ملائم” يصعب الحديث عن عقلنة مراقبة، وتتبع التصاريح بالنظر إلى الاعتبارات المتعلقة بالعدد، والوسائل، وغياب التقاطع المعلوماتي مع الإدارات، والمؤسسات المتوفرة على المعلومات ذات الصلة،

ولتجاوز هذه الأعطاب اقترحت الهيئة تغيير الإطار القانوني لمنظومة التصريح بالممتلكات، من خلال “تعميق التفكير في الصيغة الملائمة لتنزيل مبدأ العلنية، وإتاحة المعلومات المتعلقة بالتصريحات بالممتلكات بما يستحضر وقعها، وتفاعلها الإيجابي مع السياق الثقافي الوطني”، وتثبيت مبدأ “إلزامية التعاون المؤسساتي مع الهيئة المكلفة” بالتنصيص القانوني على فتح قواعد المعطيات، الموجودة لدى كل الإدارات القادرة بحكم اختصاصاتها على اكتشاف تطور الثروات أمام الهيئة المستقلة من أجل التتبع والتأكد من صحة المعلومات المصرح بها. وكذا التنصيص على مبدأ إتاحة تفاصيل المعلومات المتعلقة بالتصريح بالممتلكات أمام جميع هيئات إنفاذ القانون لاستعمالها لأغراض استكمال البحث والتحري عن أفعال وجرائم الفساد.

إضافة إلى التنصيص على صلاحية الهيئة المكلفة بإحالة نتائج ومخرجات عمليات التتبع والمراقبة، التي تقوم بها على كل جهة معنية، حسب الاختصاص. وأيضا التنصيص على إحاطة الرأي العام علما بعمل الهيئة، ومدى توفر الشروط للسير قدما في إنجاز مهامها.

كما اقترح التقرير “التحديد الهادف للأشخاص الملزمين بالتصريح، ولعناصر الثروة المعنية”، من خلال تبني معايير انتقائية دقيقة في تحديد لائحة الملزمين، باعتماد مقاربة تدريجية تستهدف في مرحلة أولى الأشخاص والمناصب الأكثر احتكاكا، وتصرفا في المال العام، مع التنصيص على مبدأ المرونة، بالإضافة  أو الحذف، وفتح إمكانية إلزام أشخاص آخرين بالتصريح بطلب من الهيئات، والمؤسسات الوطنية.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي