هل يصدر سعيّد مراسيم خاصة بالمخالفات الانتخابية في تونس؟

01 ديسمبر 2021 - 05:00

أعلن الرئيس التونسي، قيس سعيّد، أنه قد يلجأ إلى إصدار مراسيم خاصة لتنفيذ قرارات محكمة الحسابات فيما يتعلق بالجرائم الانتخابية، منتقدًا بطء تعامل القضاء مع تقرير محكمة المحاسبات حول الانتخابات التشريعية والبلدية.

وقال سعيّد في اجتماع مع العميد الصادق بلعيد، وأستاذ القانون الدستوري، أمين محفوظ  ”هناك تباطؤ حتى تمر الآجال وتُلغى إمكانية إسقاط القائمات، ولا بد من تصوّر جديد”، متسائلًا “أليس من العدل أن نرتب الآثار القانونية اللازمة ونختصر الآجال؟ ما قيمة نص قانوني وُضع من قبل عشرات النواب في حين أن تمويلهم تمويل أجنبي؟”.

وتابع قائلا ”ثبتت الخروقات لمحكمة المحاسبات، فماذا ينتظرون؟ أعتقد أنه لابد أن نتخذ إجراءات أخرى في إطار المراسيم”.

وينص الفصل 163 من القانون الانتخابي على أنّه مع مراعاة مقتضيات الفصل 80 من نفس القانون، إذا ثبت لمحكمة المحاسبات أن المترشح أو القائمة قد حصلت على تمويل أجنبي لحملتها الانتخابية فإنها تحكم بإلزامها بدفع خطية مالية تتراوح بين عشرة أضعاف وخمسين ضعفا لمقدار قيمة التمويل الأجنبي.

وبمقتضى هذا القانون، “يفقد أعضاء المجلس المتمتعون بالتمويل الأجنبي عضويتهم بمجلس نواب الشعب ويعاقب المترشح لرئاسة الجمهورية المتمتع بالتمويل الأجنبي بالسجن لمدة خمس سنوات”.

و”يحرم كل من تمت إدانته بالحصول على تمويل أجنبي لحملته الانتخابية من أعضاء قائمات المترشحين من الترشح في الانتخابات التشريعية والرئاسية الموالية”.
ولكن مرسوم الأحزاب يمنع في فصله 19 كلّ تمويل مباشر وغير مباشر نقدي أو عيني صادر عن جهة أجنبية. ويبقى السؤال حول ما يريده الرئيس فعليا من وراء هذا التوجه، فإصدار قرارات بإسقاط قائمات حزبية لا معنى له اليوم في غياب البرلمان، وتعويضها يتم عبر انتخابات جزئية، فما الذي يرمي إليه الرئيس تحديداً من وراء هذا التوجه؟

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.