تقرير رسمي: سياسة التعاقد ولدت الإحباط ولها آثار سلبية على "المتعاقدين"

01 ديسمبر 2021 - 19:30

انتقد تقرير للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، سياسة التعاقد التي اعتمدتها الحكومات السابقة لسد الخصاص الحاصل في هيئة التدريس في قطاع التعليم، وهي السياسة التي وصفها التقرير ب”الفاشلة” .

حسب التقرير الذي أعدته الهيئة الوطنية للتقييم لدى المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، فقــد أدت سياسة
التعاقــد والعمليــة التــي تلتهــا إلى تكويــن فكــرة ســلبية عنهم في المجتمــع، حسب تصريحات استقاها التقرير من الأساتذة المتعاقدين.

تقول إحدى الشهادات التي أوردها التقرير بعد مقابلــة
تمت مــع أســاتذة أطــر الأكاديميـات، “نحــن نعيــش وضعيــات إهانــة تتكــرر كل يــوم.  في المؤسسـة يأتي بعــض آبــاء التلامــذة، في بعــض الأحيــان، لتقديــم شــكوى، لأنهــم لا يريــدون أن يدرس أو لادهــم عنــد أســتاذ  متعاقــد، فبالنســبة لهــم المتعاقــد ليــس أســتاذا جيــدا، وحتــى التلامـذة في بعــض الأحيــان يهينوننــا ويرصخــون في وجوهنــا:”أنــت مجــرد متعاقــد”.

التقرير وهو ينتقد سياسة التعاقد، ذهب إلى أبعد من ذلك، حين أكد أن نظــام التعاقــد يمكن أن يلحــق الأســاتذة في حياتهــم
اليوميــة، ويؤثــر في علاقاتهــم الاجتماعيــة، كـمـا يقــول هــذا
الأســتاذ المتعاقد:”لقــد وجــدت صعوبــة كبـيرة في اســتئجار شــقة، غالبيــة الملاكـيـن الذيــن اتصلــت بهــم رفضوا أن يستأجروا لي شقتهم، قالــوا لي بمجــرد مــا اكتشــفوا أننـي متعاقــد. بالنســبة لهــم، وضعــي المهنــي غير مســتقر.

وشدد التقرير ذاته، على وجود آثــار ســلبية وغير متوقعــة لسياســة التوظيــف الجديــدة التــي أرســت نظامــا مزدوجــا داخــل مهنــة التعليــم،(المتعاقـدون و الموظفــون)، وهي السياسة، التي ســاهمت في  هشاشــة هيئــة التدريــس.

كما كشف تقرير الهيئة الوطنية للتقييم، أن اعتماد سياسة التعاقد في قطاع التعليم ولـدت الإحبــاط لــدى الأســاتذة المتعاقديــن بســبب التمييــز بينهــم وزملائهــم الموظفيـن، وخاصــة فيما يتعلــق بمسـارهم المهنــي وتطــوره، وبنظــام التقاعــد.

وقال التقرير ذاته، إن الأســاتذة المتعاقــدون:” هــم، على العمـوم، أقــل تأهيلا وكفــاءة مــن زملائهــم الموظفين، فهــم تلقــوا تكوينــا ضعيفــا، وقــد لا يتلقــون أي تكويــن علـى الإطلاق، قبــل توليهــم مناصبهــم. وكثـيرا مــا يعينــون ف أصعـب المناطــق، ولا يستفيدون مــن أيــة مواكبــة أو دعــم.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اطلسي ازم منذ شهر

نعم للتعاقد ونعم لمراقبة الاساتدة اثناء تادية عملهم

التالي